أعلن جان بيير لوموان، مؤسس ومالك مجموعة “ميغاراما” الفرنسية، عن نيته سحب استثماراته من المغرب، بعد مصادقة البرلمان على قانون جديد للصناعة السينمائية.
ويعتبر القانون، الذي يمنع موزعي الأفلام من امتلاك دور العرض السينمائي، تهديداً مباشراً لنموذج الأعمال الذي تعتمده مجموعة “ميغاراما”.
وفي تصريح لصحيفة لوموند الفرنسية، وصف لوموان القانون بـ”الظالم وغير العادل”، معتبراً أنه يستهدف مصالح المجموعة، التي تستحوذ على حوالي 82% من إيرادات شباك تذاكر السينما في المغرب.
المجموعة تدير 48 قاعة سينمائية موزعة على المدن الرئيسية، وقد يؤدي تطبيق القانون الجديد إلى انسحاب تدريجي من السوق المغربية، وفق ما ذكرته الصحيفة.
لوموان، البالغ من العمر 94 عاماً، أبدى استياءه الشديد من التطورات الأخيرة، قائلاً إنه يشعر بـ”صدمة حقيقية” قد تدفعه إلى بيع استثماراته السينمائية في المغرب.
وأوضح أن وجوده في المغرب يمتد لأكثر من عقدين، حيث استثمر ملايين اليوروهات وساهم في بناء أول مجمع سينمائي في إفريقيا بمدينة الدار البيضاء.
القانون الجديد، الذي صادق عليه مجلس النواب المغربي في جلسة عمومية يوم 2 ديسمبر 2024، يهدف إلى إعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي، وحظي بموافقة 131 نائباً وامتناع 47 آخرين عن التصويت.
لكن هذا القانون، بحسب لوموان، يهدد جودة الخدمات السينمائية المقدمة للجمهور المغربي ويقلص من خيارات العروض المتاحة.
وفي محاولة لتجنب الانسحاب الكامل، كلف لوموان مساعده أوليفييه لابارث بالتواصل مع وزير الثقافة المغربي لإيجاد تسوية. لكنه أكد في الوقت ذاته أن العمل في مناخ يفتقر إلى الثقة لن يكون مجدياً بالنسبة له، ما قد يجعله يتخذ قرار البيع النهائي.

