كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية وإسبانية أن المغرب حصل على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة الأمريكية للتفاوض بشأن اقتناء مقاتلات الجيل الخامس المتطورة “إف 35″، في صفقة تاريخية ستجعل المملكة أول دولة في إفريقيا والعالم العربي تمتلك هذه الطائرات.
ووفقا لما أوردته صحيفة “لاراثون” الإسبانية، نقلاً عن وسائل إعلام عبرية، فإن الرباط تسعى لاقتناء 32 مقاتلة بقيمة إجمالية تقدر بـ17 مليار دولار.
وتشير التقارير إلى موافقة واشنطن وتل أبيب على إتمام الصفقة، مما يضع المغرب في مقدمة الدول العربية والإفريقية في مجال التحديث العسكري.
المفاوضات المغربية تأتي في وقت حساس، إذ أعلنت الجزائر مؤخراً عن خطط لاقتناء طائرات الجيل الخامس الروسية “سوخوي Su-57”.
وتعتبر هذه الخطوة تعزيزا للتوازن الاستراتيجي في شمال إفريقيا، حيث تسعى كل من المغرب والجزائر إلى تعزيز قدراتهما العسكرية في ظل تنافس إقليمي متصاعد.
وتوضح المصادر أن حصول المغرب على “إف 35” يعزز مكانته كشريك استراتيجي للولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة بعد انضمامه إلى “اتفاقيات أبراهام” التي تهدف إلى تعزيز التعاون الدبلوماسي والاقتصادي بين إسرائيل ودول عربية.
رغم أن الصفقة لم تحسم خلال فترة إدارة الرئيس جو بايدن، الذي اتخذ موقفًا أكثر تحفظًا تجاه الرباط مقارنة بسلفه دونالد ترامب، إلا أن عودة الأخير إلى البيت الأبيض قد تفتح الباب أمام تسريع الإجراءات.
وذكرت تقارير أن أعضاء من الكونغرس الأمريكي يدعمون بيع المقاتلات للمغرب ضمن إطار “اتفاقيات أبراهام”، بشرط استثمار الدول الموقعة في مشاريع إنسانية لدعم الفلسطينيين.
تقدر كلفة الطائرة الواحدة بأكثر من نصف مليار دولار، ما يجعل الصفقة استثمارًا كبيرًا يعكس توجه المغرب لتعزيز قدراته الدفاعية.
ويرى مراقبون أن امتلاك المملكة لهذه المقاتلات سيعيد تشكيل ميزان القوى الإقليمي، خاصة في ظل محاولات الدول العربية الأخرى، مثل الإمارات، الحصول على طائرات “إف 35″، لكنها لم تحقق نجاحًا مماثلاً حتى الآن.

