أرجعت الحكومة المغربية ارتفاع أسعار السمك في الأسواق المحلية إلى عوامل ترتبط بزيادة الطلب وتكاليف النقل، في وقت يواجه فيه المستهلكون صعوبة في الحصول على هذه المادة الأساسية بأسعار مناسبة.
وقالت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إن أسعار البيع بالجملة تخضع لقانون العرض والطلب وتتأثر بتكلفة رحلات سفن الصيد، إضافة إلى الأحوال الجوية التي تؤثر بدورها على نشاط الأسطول البحري.
كما أشارت إلى أن أسعار البيع بالتقسيط تخضع لنفس العوامل، إلى جانب تكاليف التوزيع وهوامش ربح الوسطاء.
في إطار سعيها لضبط الأسعار، أكدت الدريوش أن الحكومة عملت على تنظيم مهنة بائع السمك بالجملة، بهدف تقليل عدد الوسطاء وتحسين سلاسل التوزيع، مشيرة إلى أن هذا الإجراء ساهم في مكافحة البيع غير المنظم وتعزيز شروط السلامة الصحية للمنتجات البحرية.
وفي سياق متصل، لفتت المسؤولة الحكومية إلى استمرار مبادرة “الحوت بثمن معقول” التي أطلقتها إدارة الصيد البحري قبل ست سنوات، مؤكدة أنها ساهمت في توعية المستهلك بأهمية السمك المجمد، ما أدى إلى تطوير وحدات التخزين والتبريد وتعزيز الأمن الغذائي في السوق المحلية.
وأوضحت الدريوش أن الحكومة استثمرت في تطوير البنية التحتية لقطاع الصيد البحري، حيث بلغ عدد الأسواق المجهزة للبيع بالجملة 70 سوقًا داخل الموانئ ونقاط التفريغ، إضافة إلى 10 أسواق أخرى للبيع الثاني، وسوقين قيد الإنشاء في فاس والناظور. كما تم تخصيص ميزانية تقدر بـ655 مليون درهم لإنجاز مشاريع جديدة، تشمل تعميم رقمنة المزادات العلنية في الأسواق لضمان شفافية المعاملات.
وبهدف تحسين توزيع المنتجات السمكية، كشفت كاتبة الدولة عن مشروع لإنشاء سبعة أسواق للبيع بالتقسيط ببعض الأقاليم، بالشراكة مع الجماعات المحلية، وذلك لدعم رواج المنتجات البحرية وتحقيق استقرار الأسعار.
رغم المجهودات الحكومية، لا تزال أسعار السمك مرتفعة، مما يثير تساؤلات حول مدى فعالية التدابير المتخذة في ضبط الأسعار وضمان وصول المنتجات البحرية إلى المواطنين بأسعار معقولة.

