أعلن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، مساء السبت، تشكيل حكومة انتقالية جديدة تهدف إلى إعادة بناء الدولة بعد عقود من حكم النظام السابق.
جاء الإعلان خلال مراسم أقيمت في قصر الشعب بدمشق، حيث أكد الشرع أن الحكومة الجديدة تعكس “إرادة مشتركة لبناء سوريا قوية ومستقرة”، متعهداً باعتماد مبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة البلاد.
وأكد الشرع أن الأولويات تشمل إعادة تأهيل القطاعات الاقتصادية، دعم المنتج الوطني، وتحفيز الاستثمار في مختلف المجالات، مع التركيز على استقرار العلاقات الخارجية للحفاظ على المصالح الاستراتيجية لسوريا وحلفائها.
بموجب الإعلان الدستوري الجديد، سيرأس أحمد الشرع الحكومة بنفسه بعد إلغاء منصب رئيس الوزراء، في خطوة غير مسبوقة في النظام السياسي السوري.
كما حافظ كل من وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة على منصبيهما، فيما تم تعيين أنس خطاب، رئيس إدارة المخابرات العامة السابق، وزيراً للداخلية.
وكشف الشرع عن إنشاء وزارتين جديدتين، إحداهما وزارة الرياضة والشباب لدعم دور الشباب في بناء المستقبل، والأخرى وزارة الطوارئ والكوارث، التي سيتولى قيادتها رائد صالح، رئيس منظمة الخوذ البيضاء، بهدف تعزيز قدرات الاستجابة السريعة للكوارث.
تأتي هذه التغييرات بعد أربعة أشهر من إطاحة ائتلاف الفصائل المسلحة بالنظام السابق في دجنبر 2024، حيث أدارت حكومة تصريف أعمال البلاد بشكل مؤقت. ومع تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة، تسعى سوريا إلى ترسيخ الاستقرار السياسي والاقتصادي، في ظل تحديات داخلية وخارجية تواجه المرحلة المقبلة.

