ليست لهجته الصحراوية وحدها ما يُشعرك بأنه آتٍ من مكان عميق. هناك شيء في نبرة صوته، في هدوئه وهو يتحدث عن “الصيد السياحي” كما لو كان طقسا من طقوس الحياة، يوحي بأنه لا يرى في السياحة مجرد قطاع اقتصادي، بل مشروع هوية.
أعمار عثمان، من مواليد سنة 1975، لم يأتِ من خلفية أكاديمية متخصصة في التسيير السياحي، بل حمل إلى هذا العالم رؤية جمعويّة نابعة من واقع الصحراء، حيث الفرص لا تُمنَح بل تُنتَزَع.
في سنة 2017، اتخذ خطوته الأولى في القطاع بتأسيس وحدة “الداخلة كامب” على ضفاف الأطلسي، ليستقطب بذلك فئة جديدة من الزوار الباحثين عن الأصالة أكثر من الرفاه، وعن التجربة أكثر من الصورة.

ومنذ تلك اللحظة، لم يكن الرجل يشتغل على مشروع فندقي معزول، بل على هندسة متكاملة لصناعة سياحة بديلة تنبع من الجنوب وتُحدِّث لغتها الخاصة. توليه رئاسة الجمعية الجهوية للفنادق بجهة الداخلة وادي الذهب لم يكن محطة شرفية، بل منصة لإعادة ترتيب العلاقة بين الفاعل المحلي والرهانات الوطنية والدولية.
ومع الوقت، بدأ اسمه يظهر في مواقع أكثر تأثيراً: نائب رئيس الفيدرالية الوطنية للسياحة، نائب الكونفدرالية الوطنية لصناعة الفندقة، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالداخلة، وعضو بالمجلس الجهوي للسياحة.

غير أن اللحظة الفارقة في هذا المسار لم تكن منصبا بقدر ما كانت تتويجا لمسار طويل من العمل في الظل: رئاسة الاتحاد الدولي للصيد الرياضي والسياحي، الذي تم إعلانه رسمياً قبل أسابيع قليلة بمدينة الداخلة، بحضور ممثلي دول متوسطية وإفريقية هي: البرتغال، اليونان، تركيا، جبل طارق، إسبانيا، موريتانيا وتونس.
اتحاد وُلد من قلب الجنوب المغربي، لكن برؤية عابرة للحدود، كان عثمان قد مهّد لها بتنظيم عدد من المسابقات الدولية للصيد، وبتراكم علاقات دولية قوية رسّخت حضوره في هذا المجال النخبوي.
فلم تكن رئاسته لهذا الاتحاد تتويجا رمزيا، بل تكليفا بخطة عمل واضحة: تنظيم تظاهرات دولية بالدول المؤسسة، وعلى رأسها المغرب، للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية التي يزخر بها، وتثبيت الداخلة كعاصمة جديدة للصيد الرياضي والسياحة المستدامة.
لا يحب أعمار عثمان الأضواء، لكنه لا يهرب من المسؤولية. يشتغل بصمت، ويترك الأرقام والنتائج تتحدث عنه.
لا يُراهن على التموقعات السياسوية، ولا يُجيد لعبة التوازنات الحزبية، لكنه يؤمن بشيء واحد: أن السياحة ليست مجرد اقتصاد، بل أداة ناعمة لتغيير النظرة تجاه الجهات الهامشية، وإعادة رسم موقعها على خرائط القوة والاعتراف.
في سيرة أعمار عثمان، لا شيء يُترك للصدفة. هو رجل يعرف جيدا متى يصمت، ومتى يطلق شباكه في المياه الدولية.


السيد عثمان اعمار نعم الرجل المثابر ورجل المهمات الصعبة سمعته تتحدث عنه ابن الصحراء البار و مغربي حتا النخاع ۔۔اتمنى له مزيدا من النجاح في مسيرته العملية وخصوصا في ميدان السياحة والصيد الرياضي الذي هو اظافة نوعية للتعريف بالمجال البحري الجميل لمدينة الداخلة الساحرة ۔۔۔۔۔۔۔شكرا سيدي عثمان لانك معنا في مجال الصيد الرياضي ۔۔۔۔۔۔
يوسف ابروح ۔۔۔طنجة ۔۔۔۔جمعية مرقالة للصيد الرياضي