تستعد الحكومة المغربية لتطبيق إجراءات جديدة تهدف إلى تعزيز إلزامية التعليم الأساسي ومحاربة الهدر المدرسي، من خلال فرض غرامات مالية قد تصل إلى 10 آلاف درهم على الأسر التي لا تلتزم بتسجيل أطفالها في التعليم الأولي والابتدائي.
ويأتي هذا الإجراء في إطار مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، والذي تمت المصادقة عليه من طرف المجلس الحكومي مؤخرا.
وينص القانون في مادته 14 على تغريم أولياء الأمور الذين لا يحترمون آجال تسجيل الأطفال بمبالغ تتراوح بين 2000 و5000 درهم، مع إمكانية مضاعفة العقوبة عند تكرار المخالفة.
كما يلزم المشروع كل شخص مسؤول قانونيا عن الطفل، سواء كان ذاتيا أو اعتباريا، بالتصريح به لدى أقرب مؤسسة تعليمية من مقر السكن، ابتداء من بلوغ الطفل سن الثانية، مع ضرورة تجديد هذا التصريح سنويا إلى حين تسجيله بشكل رسمي.
ويلزم المشروع الأسر أيضا بالإبلاغ عن تغيير محل السكن في غضون ستة أشهر، لدى أقرب مؤسسة تعليمية، مقابل وصل يؤكد إتمام العملية.
وفي بادرة اجتماعية مرافقة، ينص القانون على تخصيص دعم مالي مباشر للأسر المعوزة لمساعدتها على ضمان تمدرس أبنائها، في خطوة تهدف إلى تقليص نسب التسرب المدرسي، دون أن يحدد ما إذا كان هذا الدعم يدخل ضمن برامج الدعم الاجتماعي القائمة أو يشكل مبادرة جديدة.
أما في ما يخص التعليم الخصوصي، فقد أوجب المشروع على المؤسسات نشر لائحة بجميع الرسوم والواجبات المتعلقة بالتسجيل، التأمين، التمدرس، وخدمات النقل والإطعام والإيواء، مع منع أي زيادة في هذه التكاليف خلال السنة الدراسية الجارية.
وتعكس هذه التدابير الجديدة توجه الحكومة نحو إصلاح شامل لمنظومة التعليم، يقوم على فرض احترام إلزامية التعليم، وتكريس مبادئ الشفافية، وتكافؤ الفرص، مع مراقبة أكثر صرامة للمؤسسات التربوية والأسر على حد سواء.

