أعلن رجل الأعمال الأميركي بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، عزمه التبرع بكامل ثروته المقدرة بنحو 200 مليار دولار لدعم الفقراء حول العالم، عبر مؤسسته الخيرية “مؤسسة بيل وميليندا غيتس”.
وقال غيتس، في كلمة ألقاها بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيس المؤسسة، إن قراره يأتي في وقت يشهد العالم فيه تراجعاً في الالتزامات المتبادلة بين الدول، مشيراً إلى غياب الدعم الإنساني من جانب الإدارة الأميركية السابقة بقيادة دونالد ترامب، التي تخلت عن تمويل العديد من برامج المساعدة الدولية.
وأوضح غيتس أن الخطة تتضمن تسريع وتيرة إنفاق الثروة بالكامل، على أن يتم إغلاق المؤسسة نهائياً في 31 دجنبر من عام 2045، وهو التاريخ الذي وصفه بـ”رمزي”، في إشارة إلى رغبته في ترك أثر دائم قبل نهاية عمر المؤسسة.
وأضاف الملياردير الأميركي أن الهدف من هذه الخطوة هو مواجهة التفاوت الصارخ في توزيع الثروة والفرص بين شعوب العالم، وتعزيز جهود القضاء على الفقر والأوبئة والنقص في الخدمات الأساسية، خاصة في الدول النامية.
وتعد “مؤسسة غيتس” من أكبر المؤسسات الخيرية الخاصة في العالم، حيث لعبت دوراً بارزاً خلال العقود الماضية في تمويل مبادرات الصحة العامة والتعليم ومكافحة الأمراض المعدية مثل الملاريا وشلل الأطفال، بالتعاون مع منظمات دولية كمنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي.
وتأتي خطوة غيتس في وقت تتصاعد فيه دعوات المجتمع الدولي لتفعيل دور الأثرياء في معالجة الأزمات العالمية، وسط تزايد الفجوة بين الأغنياء والفقراء في ظل الأزمات المناخية والاقتصادية والجيوسياسية.

