حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من احتمال انهيار السلطات الانتقالية في سوريا خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن الوضع الميداني قد ينزلق إلى حرب أهلية واسعة النطاق، في ظل تفاقم التهديدات الأمنية وتدهور الأوضاع الإنسانية على الأرض.
وجاءت تصريحات روبيو خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، حيث أعرب عن قلق الإدارة الأمريكية من هشاشة الوضع في سوريا، قائلا إن “الأمر لا يتعلق بالسلطات الانتقالية، لا نعتقد أنها تسبب ضررا. المشكلة تكمن في عناصر أخرى على الأرض تُشكل تهديدا”.
وأضاف أن واشنطن تأخذ بعين الاعتبار سيناريوهات عدة، بما في ذلك الحاجة إلى إجلاء رعايا أمريكيين أو شركاء محليين في حال انهيار مفاجئ للمؤسسات القائمة، مؤكدا على أهمية “الاستعداد لحماية من قد يدخلون سوريا وأيضا من قد يُجبرون على مغادرتها”.
وبينما شدد الوزير على أن الولايات المتحدة لا تزال تراقب الوضع عن كثب، لم يستبعد انهيار الحكومة المؤقتة المعترف بها دوليا، وسط مؤشرات متزايدة على هشاشة التحالفات القائمة، وتزايد الضغوط الميدانية من جهات متعددة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف السوري تعثرا في مسار التسوية السياسية، إلى جانب تصاعد التوترات في بعض المناطق الشمالية والجنوبية، في ظل استمرار الصراع بين قوات النظام والفصائل المسلحة، ومخاوف من عودة العنف إلى مستويات غير مسبوقة.

