سجلت أسواق الفحم في مختلف مناطق المغرب تراجعاً غير مسبوق في حجم المبيعات، بعد القرار الملكي بإلغاء شعيرة عيد الأضحى لهذا العام، بسبب الظروف الصعبة التي يواجهها القطيع الوطني وتداعيات الأزمة الاقتصادية والمناخية.
ويمثل عيد الأضحى عادة موسماً حيوياً لتجارة الفحم في المملكة، حيث يرتفع الطلب بشكل ملحوظ مع تزايد الإقبال على الشواء، ما يتيح للتجار تحقيق أرباح كبيرة تعوّض ركود باقي أشهر السنة. إلا أن قرار الإلغاء المفاجئ أدى إلى انهيار حاد في نشاط الأسواق، لاسيما في مدن كبرى مثل الدار البيضاء، مراكش وأكادير.
وقال عدد من التجار إنهم تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة ضعف الطلب، لكنهم عبروا في الوقت ذاته عن دعمهم للقرار الملكي، معتبرين أن “صحة المواطن واستقرار البلاد يتقدمان على أي مصلحة تجارية”. وأكدوا أن التحديات التي تمر بها البلاد تتطلب اتخاذ قرارات استثنائية، حتى وإن جاءت على حساب مصالح اقتصادية آنية.
حالياً، يقتصر النشاط التجاري للفحم على تلبية الطلب المحدود من بعض المطاعم والمقاهي ومموني الحفلات، وهي فئات لا يمكنها تغطية حجم الإقبال الذي تعرفه الأسواق في الظروف العادية خلال موسم عيد الأضحى.
في المقابل، يأمل العاملون في القطاع أن تبادر الحكومة بإجراءات دعم تعوّض الخسائر المسجلة، خصوصاً وأن هذا النشاط الموسمي يعد مصدراً رئيسياً للدخل بالنسبة لآلاف الأسر المغربية.

