أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة حملة ترويجية لوجهة المغرب على واجهة “إكسوسفير” التابعة لمعلم “سفير لاس فيغاس” في الولايات المتحدة، في إطار شراكة مع مجموعة “إكسبيديا”، وفق ما أعلن المكتب الثلاثاء.
وقال المكتب، في بيان، إن الحملة تتيح لعلامة “زوروا المغرب” الظهور على الواجهة الخارجية للمعلم الأميركي، الذي يضم واحدة من أكبر شاشات “LED” في العالم، وذلك على مدى عدة أيام في مدينة لاس فيغاس.
وتأتي العملية في خضم كأس العالم لكرة القدم 2026، المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وفي وقت تتجه فيه أنظار ملايين المتابعين إلى أميركا الشمالية، حيث تراهن وجهات سياحية عدة على الزخم الرياضي لتعزيز حضورها لدى المسافرين.
وأوضح المكتب أن واجهة “إكسوسفير” اكتست بألوان المغرب ضمن حملة أعدت بالتعاون مع “إي-ستوديو”، الذراع الإبداعية التابعة لمجموعة “إكسبيديا”، والمتخصصة في الحملات ذات الانتشار الرقمي الواسع.
وتظهر الحملة المغربية على السطح الخارجي لـ“سفير”، وهو معلم ترفيهي افتتح في لاس فيغاس وتحول بسرعة إلى واجهة إعلانية كبرى، بفضل شاشته الدائرية العملاقة التي تنتشر صورها ومقاطعها بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.
وبحسب المكتب الوطني المغربي للسياحة، فإن اختيار هذه الواجهة يندرج ضمن مسعى إلى تعزيز حضور المغرب في سوق السفر الدولية، خصوصا في الولايات المتحدة، التي تعد من الأسواق البعيدة ذات القيمة العالية بالنسبة للقطاع السياحي.
وتكتسي الحملة بعدا خاصا في ظل تنظيم كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية، بما يرافقه من تدفق جماهيري وإعلامي على الولايات المتحدة. ولا تستضيف لاس فيغاس مباريات في البطولة، لكنها تظل من أبرز المدن الأميركية في مجالات الترفيه والسفر والتسويق.
ويريد المكتب من خلال هذه العملية وضع وجهة المغرب أمام جمهور دولي واسع، مستفيدا من تقاطع السياحة مع الرياضة والصورة الرقمية، في مرحلة يزداد فيها التنافس بين الوجهات على جذب المسافرين عبر قنوات غير تقليدية.
كما يستند الترويج المغربي إلى الحضور الذي حققه المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة، خصوصا بعد بلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، وهو إنجاز ساهم في منح المغرب حضورا واسعا في الإعلام الرياضي الدولي.
وتأتي حملة لاس فيغاس ضمن شراكة تمتد لثلاث سنوات بين المكتب الوطني المغربي للسياحة ومجموعة “إكسبيديا”، إحدى أبرز منصات السفر الإلكترونية في العالم.
وبموجب هذه الشراكة، ترافق “إكسبيديا” المكتب في حملات موجهة إلى عدد من الأسواق، ولا سيما الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، عبر منصاتها الرقمية وحملات مخصصة لبناء صورة الوجهة المغربية.
وقال المكتب إن هذه الشراكة تعتمد مقاربة تسويقية شاملة، تشمل الظهور على منصات السفر التابعة للمجموعة، واستعمال وسائل إعلام رقمية، وحملات موجهة لفئات من المسافرين المحتملين.
ويحاول المغرب منذ سنوات تنويع أسواقه السياحية، بعدما ظل يعتمد بدرجة كبيرة على الأسواق الأوروبية القريبة، خصوصا فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة.
وتعد السوق الأميركية إحدى الأسواق التي يسعى المكتب الوطني المغربي للسياحة إلى تقوية حضوره فيها، بالنظر إلى مستوى الإنفاق وارتفاع الطلب على وجهات تجمع بين السياحة الثقافية والطبيعية وتجارب المدن.
وتندرج هذه العملية أيضا ضمن سياق أوسع يستعد فيه المغرب لتنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، وهو موعد ينتظر أن يعزز حضور المملكة في صناعة السياحة والرياضة.
وبإطلاق حملته على واجهة “سفير” في لاس فيغاس، ينقل المكتب الوطني المغربي للسياحة الترويج لوجهة المغرب إلى فضاء بصري عالمي، مستفيدا من زخم كأس العالم 2026 ومن انتشار المنصات الرقمية في صناعة القرار السياحي.

