تحوّلت عطلة عيد الأضحى هذا العام إلى موسم سياحي استثنائي في المغرب، حيث شهدت مدن مثل مراكش وأكادير تدفقاً كبيراً للأسر المغربية التي اختارت الترفيه والاستجمام بديلاً عن طقوس الذبح المعتادة، مستفيدة من القرار الملكي بإلغاء شعيرة الأضحية لهذه السنة.
وقال مهنيون في القطاع السياحي إن وحدات الإيواء السياحي سجلت نسبة امتلاء كاملة منذ الأيام الأولى للعطلة، مع تزايد الطلب على المنتجعات والمرافق الترفيهية، في وقت تجاوز فيه الإقبال الطاقة الاستيعابية للفنادق المصنفة ليشمل المخيمات وبيوت الضيافة المنتشرة في ضواحي المدن.
وأكدت المصادر أن النمط السياحي لهذا الموسم شهد تحولاً جذرياً، إذ فضل عدد كبير من الزوار الأنشطة الخارجية والمسابح وأماكن الاستجمام الطبيعية، هرباً من درجات الحرارة المرتفعة والطقوس التقليدية.
وفي تصريح له، قال الخبير السياحي الزوبير بوحوت إن هذا التحول يعكس تغيراً واضحاً في سلوك الأسر المغربية، التي باتت تنظر إلى عطلة العيد كفرصة للراحة والاسترخاء، مؤكداً أن الفنادق التي توفر مرافق للأطفال وخدمات ترفيهية متكاملة أصبحت أكثر جاذبية.
وكانت بعض الوحدات الفندقية التي اعتادت توفير خدمات الذبح وتحضير الأضاحي، قد اضطرت هذا العام إلى تكييف عروضها مع الطلب الجديد، الذي تركز على الأنشطة العائلية والترفيهية.
هذا التغيير في نمط قضاء العيد، يرى فيه مراقبون مؤشراً على تحوّل ثقافي واجتماعي تدريجي، قد يعيد رسم العلاقة التقليدية للمغاربة مع عيد الأضحى مستقبلاً.

