أثار عرض خريطة للمغرب دون أقاليمه الجنوبية، خلال فعالية تضامنية نظمت دعما للشعب الفلسطيني، ردود فعل غاضبة في المغرب، وسط اتهامات لجهات جزائرية وتونسية بمحاولة تمرير أجندات انفصالية تحت غطاء العمل الإنساني.
الفعالية، التي نظمت تحت عنوان “قافلة الصمود”، شهدت استخدام خريطة للمغرب تستثني منطقة الصحراء، ما اعتبره مغاربة “انزلاقا خطيرا” ومسا مباشرا بوحدة أراضي المملكة. ناشطون وحقوقيون وصفوا الخطوة بأنها “تطبيع غير مقبول” مع أطروحة جبهة البوليساريو الانفصالية، التي تحظى بدعم علني من الجزائر.
وأعربت فعاليات مدنية عن استغرابها من تسييس مبادرة إنسانية يفترض أن تكون موجهة لدعم القضية الفلسطينية، وتحويلها إلى ساحة لتصفية الحسابات الجيوسياسية. واعتبر كثيرون أن ما جرى يحمل بصمات “حملة منظمة” تستغل شعارات التضامن العربي لتكريس واقع تجزيئي.
ويرى مراقبون أن الجزائر دأبت على استغلال كل المنصات، بما فيها الثقافية والحقوقية، من أجل الترويج لأطروحتها في نزاع الصحراء، رغم تعارض ذلك مع مبادئ التضامن الإقليمي. وسبق أن سجلت مواقف مماثلة في ملتقيات دولية، مما يعزز فرضية استمرارية نهج الاستفزاز السياسي.
المملكة المغربية لم تصدر إلى حدود اللحظة موقفا رسميا بشأن الحادث، غير أن مؤشرات الاحتجاج الشعبي قد تدفع السلطات إلى اتخاذ موقف دبلوماسي حازم، خصوصا إذا ما تأكد ضلوع جهات رسمية أو شبه رسمية في الواقعة.

