أعلنت السلطات الإيرانية، يوم الثلاثاء، فرض حظر على استخدام جميع الأجهزة المتصلة بالشبكات الاتصالية والإنترنت من طرف المسؤولين وفرق حمايتهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن السيبراني وسط تصاعد التوترات مع إسرائيل.
جاء هذا القرار، الصادر عن قيادة الأمن السيبراني، بعد سلسلة من الاغتيالات التي طالت قادة عسكريين وعلماء إيرانيين منذ يوم الجمعة، عقب هجوم مباغت شنته إسرائيل على مواقع داخل إيران
وقالت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء إن الإجراء يأتي لحماية البيانات الحساسة للمسؤولين ومنع اختراق المعلومات عبر الأجهزة الذكية. ولم توضح السلطات الإيرانية ما إذا كان القرار يشمل الأجهزة الشخصية أو يقتصر على تلك المرتبطة بالعمل الرسمي.
وتعيش إيران منذ نهاية الأسبوع الماضي حالة استنفار أمني غير مسبوقة، في ظل تصعيد مستمر مع إسرائيل، تخلله قصف متبادل وهجمات سيبرانية، ما زاد من القلق داخل المؤسسة العسكرية والحكومية بشأن التسريبات والاختراقات المحتملة.
ورغم أن الحظر يهدف إلى تعزيز الإجراءات الأمنية، إلا أن بعض المراقبين يرون في القرار مؤشرا على هشاشة داخلية وتخبط في طريقة التعامل مع الاختراقات. واعتبر عدد من الإيرانيين على منصات التواصل أن القرار جاء متأخرا، فيما شكك آخرون في قدرته على منع المزيد من الاغتيالات أو تسرب المعلومات.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه طهران تصعيدا عسكريا واستخباراتيا متزايدا، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الوضع في الشرق الأوسط نحو مواجهة أوسع.

