تصاعدت دعوات تحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي تديرها جهات جزائرية، حثت فيها عناصر جبهة البوليساريو على استغلال التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل لتنفيذ هجمات ضد المغرب، في وقت يلتزم فيه المغرب بسياسة عدم الانخراط في النزاعات الإقليمية.
تضمنت المنشورات المتداولة مزاعم تشير إلى تورط الاستخبارات المغربية في عمليات اختراق أمني داخل إيران، متهمة الرباط بإرسال عملاء يحملون الجنسية المغربية للعمل في طهران، دون تقديم أدلة ملموسة.

ويأتي هذا التصعيد الإعلامي في ظل غياب أي موقف رسمي من الحكومة الجزائرية تجاه الضربات العسكرية الإسرائيلية على إيران، على الرغم من العلاقات الوثيقة التي تربط الجزائر بطهران. واعتبر مراقبون هذا الصمت تعبيرا عن عزلة دبلوماسية متزايدة وهشاشة في تموضع الجزائر الإقليمي.

وتُقرأ هذه الحملة على أنها جزء من نهج متواصل من جانب النظام الجزائري لمحاولة جر المغرب إلى صراعات خارجية، في وقت يؤكد فيه المغرب على التزامه بالحلول السلمية والنأي بالنفس عن التوترات الدولية.
الرباط، التي تجدد باستمرار التزامها بالقانون الدولي وباحترام سيادة الدول، لم تصدر أي تعليق رسمي على المزاعم الجزائرية، بينما تواصل تعزيز حضورها الإقليمي والدولي من خلال الدبلوماسية والوساطة.
ويرى محللون أن هذا التحريض الإعلامي يعكس حالة من القلق داخل بعض الدوائر في الجزائر، في ظل تقدم المغرب على مستويات متعددة، من بينها التعاون الأمني والعسكري مع شركاء غربيين وإقليميين.

