أطاحت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالناظور، صباح الجمعة 20 يونيو 2025، بشبكة إجرامية متخصصة في الاتجار الدولي بالمخدرات، في عملية أمنية واسعة شملت مدينتي الناظور وسلوان، وأسفرت عن توقيف عشرة أشخاص يُشتبه في تورطهم في أنشطة مرتبطة بتهريب المخدرات والمخدرات الصلبة، وعلى رأسها الكوكايين.
العملية التي نُفذت بتنسيق مع المكتب الوطني لمكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة، شكلت ضربة استباقية قوية لشبكات الجريمة المنظمة، وأبرزت قدرة الأجهزة الأمنية المغربية على تتبّع وتفكيك البنيات المعقدة لهذه الشبكات التي تستهدف زعزعة الأمن العام وتغذية السوق المحلية والدولية بالمواد المحظورة.
ووفق مصادر أمنية متطابقة، فإن الموقوفين يتزعمهم المدعو أنس بوزربة، أحد أخطر المطلوبين وطنياً، والذي يواجه 43 قضية مرتبطة بالاتجار غير المشروع بالمخدرات. كما تم توقيف حسن العلوي، المطلوب في 16 قضية تتعلق بالاتجار بالمخدرات الصلبة والاعتداء على الممتلكات، وعبد الواحد عشيق، المتابع في ثلاث قضايا مماثلة.
وشملت قائمة المعتقلين أيضاً كلا من خالد اليحياوي، شاكر الروداني، محمد الزهاري، عبد العزيز جوالة، عصام الجوهري، محمد المير، ومحمد كعواش، وجميعهم كانوا ينشطون ضمن الشبكة الممتدة في إقليم الناظور والتجمعات السكنية المحيطة.
كميات ضخمة من المحجوزات والأسلحة
أسفرت عمليات التفتيش والمداهمة المرتبطة بهذه القضية عن ضبط 13 كيلوغراماً من الكوكايين، و11 علبة من الأقراص المهلوسة، وكيلوغرام واحد من مخدر الشيرا، بالإضافة إلى مبلغ مالي يفوق 100 مليون سنتيم، يشتبه في كونه من عائدات الاتجار غير المشروع.
كما تم حجز مجموعة من الأسلحة البيضاء، إلى جانب بندقية صيد، و6 سيارات يُعتقد أنها كانت تستعمل في النقل والتوزيع، وموازين إلكترونية، وهواتف محمولة، فضلاً عن لوحات ترقيم مزورة، وأكياس تعبئة بلاستيكية، مما يعكس التنظيم المحكم واللوجستي المعتمد من طرف الشبكة المفككة.
رسالة ردع واضحة من السلطات الأمنية
وتندرج هذه العملية ضمن الإستراتيجية الوطنية لمحاربة الاتجار في المخدرات، التي تعتمد على الرصد الاستخباراتي، التنسيق المشترك، والضربات الوقائية، في مواجهة شبكات الجريمة العابرة للحدود.
وأكدت مصادر أمنية أن الموقوفين وُضعوا رهن تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن باقي الامتدادات المحلية والدولية للشبكة.
وتُعد هذه العملية واحدة من أكبر الضربات الأمنية خلال النصف الأول من سنة 2025، وتؤشر على استمرار التعبئة الشاملة للأجهزة الأمنية المغربية في مواجهة التهديدات المرتبطة بالمخدرات والجريمة المنظمة.


