صادرت السلطات الإيطالية ممتلكات وأصولا تزيد قيمتها عن خمسين مليون يورو تعود إلى رجل أعمال ينشط في إيطاليا والمغرب، في إطار عملية أمنية واسعة استهدفت شبكة مافيا متورطة في أنشطة غير قانونية تشمل قطاع الصيد البحري وتبييض الأموال.
وقالت شرطة جرائم الأموال الإيطالية إن العملية نفذت بناء على أمر قضائي صادر عن محكمة كالتانيسيتا في صقلية، بطلب من المديرية الإقليمية لمكافحة المافيا، واستهدفت ممتلكات تعود لرجل أعمال معروف باسم أنطونينو، يعتبر من أبرز الفاعلين في قطاع تسويق المنتجات البحرية داخل إيطاليا وخارجها.
وشملت المصادرة أكثر من أربعين عقارا، إضافة إلى سفن صيد ومركبات وحسابات مصرفية وحصص شركات تجارية، بعضها يملك فروعا في المغرب، حسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
وأضافت التقارير أن وحدات من الشرطة المالية في كالتانيسيتا، مدعومة بوحدات بحرية وجوية من شرطة الأموال في باليرمو، أشرفت على تنفيذ القرار الذي جاء في أعقاب تحقيقات شملت نحو خمسة وأربعين شخصا.
وذكرت المصادر أن رجل الأعمال سبق أن أدين بالانتماء إلى منظمة إجرامية، قبل أن تتم تبرئته ثم تصدر بحقه لاحقا عقوبة بالسجن ست سنوات وثمانية أشهر بعد استئناف القرار من قبل الادعاء العام.
ووفقا للتحقيقات، فإن أنطونينو كان على صلة وثيقة بعشيرة رينزيفيلو الإجرامية، حيث وفر لها غطاء قانونيا عبر شركاته لتبييض الأموال الناتجة عن أنشطة غير مشروعة، خاصة الاتجار بالمخدرات.
كما تولى مهمة توسيع نشاط الشبكة إلى خارج إيطاليا، عبر تأسيس شركات تعمل في المغرب، من بينها شركة “غاسترونوميا نابوليتانا” المسجلة في المملكة.
وأشارت الأدلة إلى أن المافيا كانت تهيمن على قطاع الصيد البحري في صقلية، وفرضت نوعا من الاحتكار مستغلة علاقات رجل الأعمال ومؤسساته لتوسيع نفوذها التجاري وغسل الأموال عبر أنشطة تبدو قانونية.

