طالبت نائبة برلمانية الحكومة بالتدخل العاجل لتنظيم استخدام الدراجات ثلاثية العجلات المعروفة باسم “تريبورتور”، محذرة من تحولها إلى وسيلة غير قانونية لنقل الأشخاص، في ظل ارتفاع الحوادث المرتبطة بها وغياب رقابة صارمة من السلطات.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، قالت نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إن هذه الدراجات باتت تشكل خطرا متزايدا على السلامة الطرقية، مشيرة إلى أنها تعرقل السير في الأحياء السكنية وتحتل الأرصفة وتساهم في الفوضى المرورية، في ظل ضعف المراقبة.
واستشهدت الفتحاوي بحادث مأساوي وقع مؤخرا في إقليم قلعة السراغنة، حيث لقي سبعة أشخاص مصرعهم وأصيب سبعة آخرون بعد انقلاب “تريبورتور” كان يقل 13 راكبا، ووصفت الحادث بأنه يعكس خطورة الوضع إذا ما استمر تجاهله.
وطالبت النائبة الحكومة بإطلاق حملات تحسيسية وتوفير بدائل آمنة واقتصادية للنقل، خاصة للفئات التي تلجأ إلى هذه الوسيلة بسبب محدودية الدخل.
وسبق لوزير النقل واللوجستيك السابق محمد عبد الجليل أن تهرب من تقديم حلول واضحة، فيما أكد وزير التجهيز والنقل الأسبق عبد القادر اعمارة أن الدراجات الثلاثية مخصصة لنقل البضائع فقط، وأن نقل الأشخاص عبرها يعد خرقا لقانون السير.
وقال اعمارة إن المسؤولية تقع جزئيا على وزارة الداخلية، التي يعود لها دور المراقبة الميدانية، مؤكدا تسجيل تجاوزات خطيرة تسببت في آثار كارثية خلال السنوات الأخيرة.
وكشف الوزير أن عدد الدراجات الثلاثية المسجلة تجاوز 100 ألف وحدة، تسببت في أكثر من 3000 حادثة و80 حالة وفاة في سنة واحدة. كما بلغ عدد الحوادث التي تسببت فيها الدراجات النارية ثلاثية العجلات نحو 70 ألف حادثة، خلفت 1400 قتيل.
وأضاف أن نحو 45 في المئة من ضحايا حوادث السير هم من الراجلين ومستعملي الدراجات النارية والثلاثية، مرجعا ذلك إلى سلوكيات خطيرة تشمل تجاهل إشارات المرور والسرعة والحمولات الزائدة.
وشدد على أن الترخيص الذي تمنحه مصالح النقل يرتبط حصرا بنقل البضائع، وأن الدولة لم تفتح الباب أمام استخدام هذه الوسيلة لنقل الأشخاص، محذرا من تزايد اعتماد المواطنين عليها بما يشكل خطرا على حياتهم.
وفي ظل استمرار الجدل حول الظاهرة، تتصاعد المطالب بتنظيم استخدام “التريبورتور” ووضع حد لفوضى النقل غير المهيكل الذي يتسبب سنويا في مئات الضحايا وخسائر بشرية ومادية جسيمة.

