خرجت وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور عن صمتها بخصوص الشكاوى المتكررة التي أعرب عنها معتمرون مغاربة حول تردي خدمات وكالات الأسفار النشطة في مجال الحج والعمرة. وأكدت الوزيرة أن الوكالات المعنية قامت بتوفير الإقامة للمعتمرين المتأخرين في العودة من الأراضي السعودية، في انتظار ترتيب رحلات العودة إلى المغرب.
وقالت عمور، في ردها على سؤال كتابي تقدّم به النائب إبراهيم أعبا عن الفريق الحركي، إن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتنظيم عمليتي الحج والعمرة، مشيرة إلى أن انتقاء وكالات الأسفار يتم بعد دراسة دقيقة لمؤهلاتها المهنية والتقنية والضمانات المالية، لضمان جودة الخدمات المقدمة للمعتمرين.
وأوضحت الوزيرة أن أي نزاعات بين الوكالات وزبنائها يتم تسويتها أولاً بشكل ودي على مستوى مندوبيات الوزارة، مع إمكانية تطبيق العقوبات القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 11.16 المتعلق بتنظيم مهنة وكيل الأسفار، حال ثبوت المخالفات.
كما أشارت إلى الإجراءات التي وضعتها السلطات السعودية لضمان حقوق المعتمرين، من بينها توثيق التعاقدات بين الوكالات المغربية وشركات العمرة السعودية على منصة “نسك”، كشرط أساسي لإصدار تأشيرة العمرة.
وأضافت عمور أن الوزارة ستواصل التنسيق مع الجهات المختصة لتعزيز الرقابة على الشركات الراغبة في نقل المعتمرين المغاربة، وفرض شروط صارمة لضمان تقديم الخدمات وفق المعايير المطلوبة، لتفادي تكرار حالات التأخير مستقبلاً.
وكانت انتقادات واسعة قد لاحقت وكالات أسفار في عدة مدن مغربية بعد تأخر عودة المعتمرين من المملكة العربية السعودية عقب عيد الفطر الماضي، حيث عبّر العديد منهم عن معاناتهم من الاختلالات في تنظيم الرحلات والإقامات.

