أكد فنانون وفاعلون جمعويون أن الفنان الراحل محمد الشوبي، الذي رحل عن الحياة في ماي الماضي، ترك بصمة استثنائية في الساحة الفنية المغربية تميزت بعطاء متواصل وحضور بارز في المسرح والتلفزيون والسينما.
وجاءت هذه الشهادات خلال لقاء تكريمي احتضنته الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا، حيث أبرز المشاركون الخصال الإنسانية والمهنية الرفيعة التي طبعت شخصية الراحل، مؤكدين أنه سيظل حاضرا في ذاكرة محبيه وزملائه.
وأوضح نور الدين اشماعو، رئيس جمعية أبي رقراق ورئيس المهرجان، أن الشوبي لم يقتصر على مسيرته الفنية، بل ساهم في تعزيز التربية على الصورة وإعداد جمهور واع ذي رؤية نقدية، مشيرا إلى أنه كان وراء إطلاق ورشة الكتابة السينمائية “صانع فيلم/مشهد” ضمن المهرجان.
من جانبها، اعتبرت لطيفة أحرار، مديرة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، أن تكريم الشوبي يمثل لحظة وفاء واعتراف لروح فنان معطاء وذو أخلاق رفيعة. أما الممثلة بشرى أهريش، فأكدت أن أعماله ستظل خالدة، معتبرة الاحتفاء بذكراه في المهرجان عربونا للعرفان بما قدمه.
من جهتها، قالت أرملته عزيزة الوزيري إن الراحل كان يرى في الفن أداة للتأثير والإصلاح وليس مجرد مهنة، مشيرة إلى طموحه الدائم لإرساء صناعة سينمائية وإعلامية احترافية بالمغرب.
وتخلل اللقاء عرض شريط يوثق أبرز محطات مسيرة الشوبي، إلى جانب تسليم جائزة تقديرية لعائلته.
ويعد محمد الشوبي، المزداد بمراكش سنة 1963، من أبرز الممثلين المغاربة الذين تألقوا في المسرح والتلفزيون والسينما بعد تخرجه من المعهد العالي للمسرح والتنشيط الثقافي بالرباط.
ويذكر أن المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا، المنظم من 22 إلى 27 شتنبر الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يسعى إلى دعم النهوض بأوضاع المرأة، وتغيير الصور النمطية، والانفتاح على التجارب السينمائية العالمية.

