واصل مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط تعزيز جاهزيته التشغيلية، مع وصول دفعة جديدة من الرافعات العملاقة المخصصة للمحطة الشرقية للحاويات، في إطار الاستعدادات النهائية لانطلاق الاستغلال التجاري المرتقب خلال الربع الأخير من عام 2026.
ويمثل وصول هذه المعدات مرحلة جديدة في برنامج تجهيز أحد أكبر المشاريع المينائية في المغرب، بعدما استقبل الميناء خلال الأشهر الماضية عدة دفعات من رافعات مناولة الحاويات، ما يعكس تقدما متواصلا في تنفيذ الجدول الزمني للمشروع.
وتندرج الرافعات الجديدة ضمن برنامج تجهيز المحطة الشرقية للحاويات، التي تشرف على تشغيلها شركة مشتركة تجمع بين مرسى المغرب وشركة “ترمينال إنفستمنت ليميتد” التابعة لمجموعة “إم إس سي”، إحدى أبرز المجموعات العالمية المتخصصة في النقل البحري والخدمات اللوجستية.
وتشمل المرحلة النهائية للمشروع تزويد المحطة بـ15 رافعة رصيف من طراز “STS” و45 رافعة ساحة كهربائية، بهدف رفع كفاءة عمليات الشحن والتفريغ واستقبال أحدث أجيال سفن الحاويات.
وتتميز الرافعات الجديدة بقدرات تقنية متقدمة، إذ يصل ارتفاع الرفع إلى نحو 54 مترا، فيما تبلغ قدرتها على مناولة الحمولات 65 طنا باستخدام نظام الرفع المزدوج، مع ذراع تمتد إلى أكثر من 71 مترا، ما يمكنها من خدمة السفن العملاقة التي تنقل ما يصل إلى 24 صفا من الحاويات.
ومن المرتقب أن تدخل المرحلة الأولى من المحطة الشرقية الخدمة قبل نهاية العام الجاري، على رصيف يمتد بطول 1520 مترا وعمق يبلغ 18 مترا، مع ساحة تشغيل تناهز 70 هكتارا، فيما ستصل الطاقة الاستيعابية النهائية إلى نحو 3.4 ملايين حاوية مكافئة سنويا.
ويعكس تسارع وتيرة تركيب التجهيزات انتقال المشروع من مرحلة إنجاز البنيات الأساسية إلى مرحلة إعداد المرافق للتشغيل، في إطار رؤية تستهدف تعزيز مكانة المغرب كمركز إقليمي للنقل البحري والخدمات اللوجستية، ودعم الربط التجاري بين أوروبا وإفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.

