تسلم شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، الحاج معاذ القادري بودشيش، هبة ملكية بعث بها الملك محمد السادس، وذلك خلال زيارة لجنة ملكية إلى مقر الزاوية الأم بمداغ، في إقليم بركان شرقي المغرب.
وجرى تسليم الهبة بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لوفاة الملك الراحل الحسن الثاني، في حضور ممثلين عن الديوان الملكي والسلطات المحلية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب شخصيات دينية وعلمية وعدد من مريدي الطريقة.

وتأتي هذه المبادرة بعد اختتام فعاليات دينية وعلمية نظمتها الطريقة القادرية البودشيشية بمداغ، ضمن برنامج روحي ركز على التصوف المغربي وامتداده الإفريقي، بمشاركة وفود وباحثين ومشايخ ومريدين من داخل المغرب وخارجه.
وتعد الزاوية القادرية البودشيشية من أبرز الزوايا الصوفية في المغرب، وتتخذ من مداغ مركزا رئيسيا لها، حيث تستقطب خلال المناسبات الدينية الكبرى آلاف المريدين والزوار.
ويحمل تسليم الهبة الملكية بعدا رمزيا يرتبط بالعلاقة التاريخية بين المؤسسة الملكية والزوايا الصوفية، في إطار رعاية الحقل الديني بالمغرب، القائم على إمارة المؤمنين والمذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني.
وتبرز هذه المناسبة، بحسب متابعين للشأن الديني، استمرار حضور الزوايا الصوفية في الحياة الدينية والاجتماعية بالمملكة، خصوصا في سياق يقدم فيه المغرب نموذجه الديني باعتباره قائما على الاعتدال والوسطية.
وكانت الطريقة القادرية البودشيشية قد نظمت أخيرا بمداغ فعاليات ذات طابع علمي وروحي، تناولت قضايا التراث الصوفي المغربي وعلاقته بإفريقيا، في إطار الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف.

