أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار على واحدة من أبرز قضايا المخدرات التي شغلت الرأي العام في مصر، بإصدار حكم بالإعدام شنقا بحق الإعلامية والمنتجة الفنية السابقة سارة خليفة و11 متهما آخرين.
وجاء الحكم على خلفية اتهامات تتعلق بتشكيل تنظيم إجرامي لجلب مواد أولية من الخارج، واستخدامها في تصنيع مخدرات اصطناعية والاتجار بها، إلى جانب حيازة أسلحة وذخائر من دون ترخيص، وفق ما أوردته تقارير إعلامية مصرية ودولية.

وكانت النيابة العامة المصرية قد أحالت سارة خليفة وعددا من المتهمين إلى محكمة الجنايات في القضية التي عرفت إعلاميا باسم “قضية المخدرات الكبرى”، بعدما كشفت التحقيقات، بحسب الاتهامات، عن شبكة منظمة توزعت أدوارها بين جلب المواد الخام والتصنيع والتخزين والترويج.
وتعود القضية إلى عام 2025، عندما ألقي القبض على خليفة، قبل أن تتواصل التحقيقات والمحاكمة وسط اهتمام واسع من وسائل الإعلام المصرية، خصوصا بالنظر إلى حضورها السابق في المجال الإعلامي وظهورها على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن القضية، أسفرت عمليات الضبط عن العثور على كميات كبيرة من المواد المخدرة ومستلزمات مرتبطة بعملية التصنيع، فيما تحدثت مصادر إعلامية عن ضبط أكثر من 750 كيلوغراما من المخدرات والمواد ذات الصلة، فضلا عن أسلحة وذخائر.
ولم تقتصر الأحكام على الإعدام، إذ قضت المحكمة بالسجن المؤبد بحق تسعة متهمين آخرين، فيما استفاد سبعة متهمين من أحكام بالبراءة، وفق المعطيات المنشورة حول منطوق الحكم. كما فرضت المحكمة غرامة مالية قدرها 500 ألف جنيه مصري على المحكوم عليهم بالإعدام.
وكانت سارة خليفة قد نفت الاتهامات الموجهة إليها خلال أطوار المحاكمة، وتمسكت ببراءتها، فيما أفادت تقارير بأن الحكم لا يشكل نهاية المسار القضائي للقضية، إذ يظل قابلا للطعن وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في مصر.
وتعيد القضية إلى الواجهة النقاش حول تشدد القانون المصري في التعامل مع جرائم تصنيع وتجارة المخدرات، في وقت تواصل فيه السلطات المصرية تشديد إجراءات مكافحة شبكات الاتجار بالمخدرات الاصطناعية.

