كشف هوراسيو غاغيولي، أول وكيل أعمال في مسيرة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، تفاصيل جديدة عن بدايات اللاعب وانتقاله إلى برشلونة، مشيرا إلى أن علاج مشكلة هرمون النمو كان عاملا حاسما في تحديد مستقبله، وأن ريال مدريد كان من بين الأندية التي كان يمكن أن تسلك معها مسيرته طريقا مختلفا.
وقال غاغيولي، في تصريحات لإذاعة “أوندا ثيرو” الإسبانية، إن ميسي كان يواجه في الأرجنتين صعوبة في تحمل تكاليف العلاج المرتبط بنقص هرمون النمو، في وقت كانت موهبته الكروية قد بدأت تلفت الأنظار في مدينة روزاريو.
وأوضح أن عائلة ميسي لم تكن قادرة على تحمل تكاليف العلاج، ما جعل انتقال اللاعب إلى أوروبا مرتبطا ليس فقط بفرصته في ممارسة كرة القدم على أعلى مستوى، وإنما أيضا بإمكانية حصوله على العلاج الضروري.
وكان ميسي في سن 13 عاما يعاني من تأخر واضح في النمو، بعدما بلغ طوله نحو 137 سنتيمترا، في وقت كان متوسط الطول في هذا العمر أعلى بكثير، وفقا للأرقام التي أوردها المصدر.
ويرتبط انتقال ميسي إلى برشلونة بواحدة من أشهر القصص في تاريخ كرة القدم، بعدما تعهد كارليس ريكساش، المدير الرياضي للنادي الكتالوني آنذاك، بضم اللاعب على منديل ورقي خلال لقاء جمع الطرفين في 14 دجنبر 2000 بمطعم نادي بومبيا للتنس.
وقال غاغيولي إنه لا يزال يتذكر تلك اللحظة، مؤكدا أن برشلونة لم يتردد في اتخاذ قرار ضم اللاعب بعدما شاهده، قبل أن يتكفل النادي بتكاليف علاجه وينطلق ميسي في أكاديمية “لا ماسيا”.
ولم يكن مستقبل اللاعب واضحا للجميع في تلك المرحلة، إذ أشار وكيله السابق إلى أن بعض المتابعين كانوا يشككون في قدرته على النجاح في كرة القدم ذات 11 لاعبا، ويعتقدون أنه قد يكون أكثر ملاءمة لكرة الصالات.
لكن ميسي سرعان ما بدد تلك الشكوك، ليصبح أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم، ويصنع مسيرة استثنائية مع برشلونة والمنتخب الأرجنتيني.
وكشف غاغيولي أن ميسي كان قريبا في مرحلة سابقة من الانتقال إلى ريال مدريد، كما حاول نادي ريفر بليت التعاقد معه عندما كان لاعبا في صفوف نيولز أولد بويز، قبل أن تعرقل تكاليف العلاج إتمام الصفقة.
وقال وكيل ميسي السابق إنه لو كان يعيش في مدريد آنذاك، لاقترح على اللاعب إجراء اختبار مع ريال مدريد، موضحا أن ميسي في تلك الفترة لم يكن مرتبطا عاطفيا ببرشلونة.
وأضاف أن التواصل مع ريال مدريد لم يحدث فعليا، لأن ريكساش كان قد التزم بكلمته وقرر المضي في ضم اللاعب.
وتحول المنديل الذي ارتبط بصفقة ميسي الأولى مع برشلونة إلى قطعة شهيرة في تاريخ كرة القدم، بعدما بيع في مزاد أقيم في لندن في مايو 2024 مقابل نحو 890 ألف يورو.
وبينما كان يمكن لمسيرة ميسي أن تسلك طريقا مختلفا تماما، حسم ذلك التعهد المكتوب على منديل مساره نحو برشلونة، حيث تحول لاحقا إلى أحد أعظم نجوم النادي واللعبة على حد سواء.

