عين الملك محمد السادس، الجمعة، البروفيسور يونس بجيجو وزيرا للصحة والحماية الاجتماعية ضمن الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، خلفا لأمين التهراوي، في خطوة تأتي في سياق مواصلة إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب.
ويأتي تعيين بجيجو بعد مسار مهني جمع بين الممارسة الأكاديمية والتدبير الإداري للمؤسسات الصحية، إذ شغل منصب المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، التي تنشط في مجالات الرعاية الاستشفائية والتكوين الطبي والبحث العلمي.
وسبق للوزير الجديد أن تولى مسؤوليات داخل مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد بالدار البيضاء، كما ارتبط اسمه بتدبير مشاريع صحية وأكاديمية تستهدف تطوير الخدمات الطبية وتعزيز التكوين والبحث العلمي.
وعلى المستوى الأكاديمي، عمل بجيجو أستاذا للتشريح والجراحة التجريبية والجراحة المجهرية بكلية الطب والصيدلة بالرباط، قبل الانتقال إلى مهام إدارية داخل مؤسسات صحية كبرى، مستفيدا من تجربة تجمع بين التأطير الجامعي والتدبير المؤسساتي.
ويشغل بجيجو أيضا منصب الأمين الدائم للأكاديمية الإفريقية لعلوم الصحة، التي تتخذ من مدينة الداخلة مقرا لها، وتعمل على تنسيق مبادرات التعاون بين المؤسسات الصحية الإفريقية في مجالات البحث والتكوين وتطوير الأنظمة الصحية.
وفي نونبر 2025، ترأس اللجنة المنظمة للقمة الإفريقية الأولى حول الأنظمة الصحية والسيادة الصحية بالداخلة، حيث برزت قضايا تعزيز التعاون الإفريقي وتطوير القدرات المحلية وتحسين الولوج إلى الخدمات الطبية ضمن محاور النقاش.
كما شارك في ماي 2026 في افتتاح معرض «جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا» بالدار البيضاء، إلى جانب سلفه أمين التهراوي، وهو معرض تناول التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والابتكار في القطاع الصحي.
ويواجه الوزير الجديد مجموعة من الملفات المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية، في مقدمتها الخصاص في الأطر الطبية والتمريضية، والتفاوت في توزيع الخدمات الصحية بين المدن والمناطق القروية، فضلا عن تحسين جودة الاستقبال والعلاج داخل المستشفيات العمومية.
وتشمل التحديات المطروحة أمامه مواصلة تعميم الحماية الاجتماعية، وتحسين حكامة المؤسسات الاستشفائية، وتطوير المجموعات الصحية الترابية، إلى جانب معالجة إشكالات الموارد البشرية وتوفير الأدوية والتجهيزات الطبية.
كما سيكون مطالبا بتحويل برامج الإصلاح إلى نتائج ملموسة بالنسبة للمرضى، خصوصا عبر تقليص آجال المواعيد الطبية، وتحسين خدمات المستعجلات، وتخفيف الضغط على المستشفيات، وضمان توزيع أكثر توازنا للأطباء والتجهيزات بين مختلف جهات المملكة.

