الإثنين, 25 مايو 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
بدون مجاملة

هل ما زال المغرب يفضل شعبه على اقتصاده؟

شارك

في عزّ الجائحة، حين ضاقت الأرض بما رحُبت، وحين صمتت المدن وارتجف اليقين، رفعت الدولة المغربية شعارا بدا لحظتها وكأنه عهد: “المغرب يفضل شعبه على اقتصاده”.

لم يكن ذلك مجرّد كلام في نشرة رسمية، بل توجه سياسي حقيقي، تُرجم على الأرض بإجراءات موجعة من الناحية الاقتصادية، لكنها محمّلة بإشارات إنسانية نادرة. حينها أُغلقت الحدود، وتوقفت المصانع، وتجمّد نبض الأسواق، لكن الدولة قالت – صراحة أو ضمنا – إن صحة المواطن أهم من معدل النمو، وإن الحياة لا تقاس بالأرباح.

Ad image

كان ذاك الشعار بمثابة تعاقد رمزي جديد. لحظة شعور جماعي بأن كرامة العيش تُعاد إليها القيمة، وأن الإنسان لم يعُد رقما وسط المعادلات. وحتى من لم يكن مقتنعا بسياسات الدولة، شعر للحظة أن شيئا ما تغير… أو هكذا بدا.

غير أن كل تعاقد رمزي يظل مهددا متى ما عاد منطق الربح والخسارة ليحكم دون قيد، ومتى ما غلبت لغة التقنية الباردة على الإنصات السياسي.

وفي هذا السياق، تبرز الساعة الإضافية كعنوان صارخ لهذا التحوّل الصامت، الذي يجعل الإنسان في آخر الصف، خلف كل الحسابات.

الساعة الإضافية، التي صارت تثقل كاهل المواطنين مرتين في السنة، هي المثال الأوضح على مفارقة تُهدد المعنى قبل أن تُرهق الجسد.”

لسنوات، عبّر المغاربة – بمختلف فئاتهم – عن رفضهم لهذا القرار. عشرات العرائض، مئات التعليقات، آلاف التدوينات الساخطة، تقارير تربوية وطبية وحتى أمنية، كلها أجمعت على أن للساعة الإضافية كلفة لا يمكن تبريرها بمؤشرات التجارة أو الطاقة. لكن الجواب ظل واحداً: “تقليص الفارق الزمني مع الاتحاد الأوروبي”، و”تحقيق نجاعة طاقية”.

غير أنه يبدو وكأن الدولة لم تعد ترى المواطن، بل ترى فقط شريكها التجاري. ترى اليد العاملة لا اليد المتعبة. ترى استهلاك الكهرباء، لا ضوء المصابيح المنبعث من غرف نوم الأطفال فجراً. ترى مواعيد العمل في المصانع، لا اضطرابات النوم وقلق الأسر وتوتر المعلمين. إنها المفارقة المؤلمة: أن تُستعمل لغة العقلانية في مواجهة مشاعر التعب الجماعي، وأن يُقدَّم القرار وكأنه ثابت مقدس لا يُناقش.

الوزير الناطق باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، حين يُسأل عن الموضوع، لا يُخفي ضيقه. كأن السؤال في حد ذاته خطأ. كأن الصحفيين الذين يعيدون طرحه لا يُحسنون الإصغاء للبلاغات. لكن ما لا يفهمه الوزير – أو يتجاهله – هو أن الأمر أكبر من مجرد توقيت. إنه معركة يومية يخوضها ملايين المغاربة مع أجسادهم وساعاتهم البيولوجية ونفسياتهم المتعبة. إنه سؤال عن من يُفترض أن تكون الدولة في خدمته، وعن أي مغرب نريد: مغرب يعيد الإنسان إلى مركز السياسات، أم مغرب يختزل شعبه في جدول بيانات؟

فحين يصرّ المواطن، ويكرّر، ويشرح، ويتألم… ثم لا يُجابَه سوى بالتجاهل، فإن السؤال لا يعود: لماذا لا تُلغى الساعة الإضافية؟ بل يصبح أعمق وأخطر: هل لا يزال المغرب فعلاً يفضل شعبه على اقتصاده؟”

في المدارس، يصل التلاميذ في ظلمة الفجر، منهكين، مستسلمين لتعليم لا يعترف بإيقاع النوم الطبيعي. وفي المزارع والمصانع والإدارات، تتراكم علامات التوتر والخمول، وتفقد الساعات معناها. ومع ذلك، لا يبدو أن هناك أي نية للمراجعة أو حتى للتفكير الجاد. كل ما يُقدّم هو تبريرات معلبة، بلغة ملّها الناس ولم تعد تُقنع أحداً.

ثمّة شيء ينهار بصمت. شيء اسمه الثقة.

فحين يشعر المواطن أن صوته لا يُسمع، وأن معاناته تُختزل في سطر داخل تقرير حكومي، فإن الفجوة لا تتسع فقط بين الحكومة والشعب، بل بين الوطن وصورته في المخيال الجماعي.

فيوم كانت الأرواح تُحسَب، لا تُحتسَب، كان هناك أمل. واليوم، حين تُحتسب كل خطوة بالدرهم والكيلوواط والسوق الأوروبية، فإن السؤال يعود أكثر إيلاماً: هل لا يزال المغرب يفضل شعبه على اقتصاده؟

الجواب، للأسف، لا يوجد في تصريحات الوزراء ولا في دراسات الجدوى، بل في صمت الأمهات أمام باب المدرسة، وفي عيون الآباء المنكسرين عند الفجر، وفي كل من صار يشعر أن وقته لا يخصه، وأن يومه ليس ملكه… بل ملك التوقيت الإداري.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
تجار الأزمات

ليس كل ما يهز العالم ينبغي أن يهز بالضرورة سعر الأضحية في السوق المغربية. فبين الصواريخ المتبادلة في الشرق الأوسط، وبين الأغنام المعروضة في أسواق الشاوية والرحامنة، ليست هناك تلك…

بانوراما

أمن روحي

“ضيوف الرحمن” يتوافدون على مشعر منى لقضاء يوم التروية عشية الوقوف بعرفة

25 مايو 2026
أمن روحي

الحج يدخل مرحلته الحاسمة وسط تشديد أمني وتحذيرات من الإجهاد الحراري

25 مايو 2026
مغاربة العالم

قضاء إسبانيا يبقي فرصة الإقامة والعمل مفتوحة أمام مئات آلاف المهاجرين

23 مايو 2026
المغرب الكبير

بنما تربط تسوية الصحراء المغربية بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ومسار الأمم المتحدة

22 مايو 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟