الأحد, 2 أغسطس 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
بدون مجاملة

حين يصير الكرسي وطنا

شارك

لا شيء أطول عمرا في هذا البلد من السياسيين الذين يرفضون المغادرة. لا القوانين تُقنعهم، ولا الأعراف تُحرجهم، ولا عجز الأجساد يُنبههم إلى أن زمنهم قد ولّى. يطيلون الجلوس حتى يتخشب المعنى، ويتحوّل الكرسي من منصب زائل إلى وطن بديل، كأنهم خُلقوا ليكونوا فيه، ويُدفنوا وهم عليه.

رحل النائب البرلماني عن دائرة الفقيه بنصالح، إبراهيم فضلي عن عمر يناهز التسعين، بعد مسار طويل تنقّل فيه بين الأحزاب والمجالس، وانتهى به الأمر نائبا باسم حزب الأصالة والمعاصرة حتى آخر لحظة.

ومع رحيله، يعود عبد الهادي الشريكة إلى مقعده السابق، لا عبر الانتخابات، بل عبر الفراغ الذي تركه الغياب.

بين الرجلين تاريخ من المنازعات والطعون، لكن المسألة أكبر من خلاف بين شخصين؛ إنها مرآة لظاهرة متجذرة في المشهد السياسي: سياسيون لا يتصورون أنفسهم خارج السلطة او مقاعد التمثيلية، وكأنها قدر لا يُرد.

وقبل فضلي، ظل محمد بن عيسى، هو الآخر، ممسكا برئاسة جماعة أصيلة إلى أن أسلم الروح. لم يكن استثناء. بل كان امتدادا لنموذج يرى في المنصب امتيازا شخصيا لا وظيفة عمومية، ويقاوم المغادرة كما لو كانت إهانة، لا لحظة انتقال طبيعية في مسار أي مسؤول.

ما الذي يجعل رجلا في أرذل العمر يصرّ على خوض غمار السياسة؟ أهو العجز عن التخلّي، أم فراغ الداخل حين تبتعد الأضواء؟ أهو حبّ المنصب، أم خوف من النسيان؟ تلك أسئلة لا يطرحها أحد داخل الأحزاب، ولا في أوساط الناخبين، ما دامت الذاكرة الجمعية تخلط بين الوفاء للمسار، والولاء للأشخاص.

ليس في الأمر انتقاص من قيمة التجربة، ولا شماتة في من غيّبهم الموت. بل هو تأمّل في فكرة أرهقت السياسة في هذا البلد: إذا لم يتخلَّ السياسي عن السلطة في الوقت المناسب، فإن السلطة نفسها ستتخلى عنه، وتحوّله إلى صورة، ثم إلى ظل، ثم إلى عبء ثقيل لا يجد من يزيحه إلا الفقد.

السياسة، في جوهرها، فعل حيّ. لا يُمارس بالحنين، ولا يُقاس بطول البقاء، ولا يُنجز من فوق أسِرّة المرض. وما نراه اليوم ليس تمجيدا للتجربة، بل مقاومة مرضية للتغيير، تنخر الأحزاب من الداخل، وتُغلق المنافذ أمام أجيال جديدة لم يُمنح لها الحق حتى في الحلم بالقيادة.

في المجتمعات الحية، يكون الرحيل عن المسؤولية ذروة النضج. يغادر القادة حين تضعف طاقتهم أو تنضب أفكارهم، ويتركون المجال لغيرهم، لا لأنهم فشلوا، بل لأنهم نجحوا في إحداث الأثر، ولا يحتاجون إلى البقاء ليذكّروا به.

لكن عندنا، تتحوّل المناصب إلى إدمان، والكرسي إلى مرآة لا تعكس سوى الماضي. نمدّ في الأعمار السياسية اصطناعا، ونمنح البركة لوجوه لم تعد تنبض بشيء. نُطيل المشهد حتى يغدو بلا معنى، ثم ننتظر من الموت أن يضع النقطة الأخيرة.

لقد آن الأوان أن نعيد تعريف النجاح السياسي: ليس في أن تظل حاضرا حتى تُغيّبك المقابر، بل في أن تغادر قبل أن يملّك الناس. أن تترك المكان وأنت في قمتك، لا حين يصير جسدك حملا على من حولك.

الكرسي ليس وطنا. ومن ظنّ أن لا حياة له خارجه، فقد اختزل الوطن كله في مقعد، وترك الناس على الهامش.

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
لا لتغطية الشمس بالغربال

نجحت الأجهزة الأمنية في تجنيب البلاد مأساة عند أسوار سبتة، لكن هذا النجاح الميداني لا يمنح الحكومة حق إغلاق الملف، تماما كما لا يبرر للأحزاب الركون إلى صمتها المعتاد أمام…

بانوراما

تقارير

أبو عوض: ما جرى في سبتة أزمة سياسية واجتماعية لا حادث أمني عابر

02 أغسطس 2026
تقارير

برنامج أمريكي جديد يفرض سندات تصل إلى 20 ألف دولار للحصول على التأشيرة

01 أغسطس 2026
تراث وسياحة

تايوان تعلق منح التأشيرات للمغاربة ردا على إجراء مغربي مماثل

01 أغسطس 2026
المغرب الكبير

ترامب يجدد اعتراف واشطن بمغربية الصحراء ويؤكد ان استمرار النزاع غير مقبول

01 أغسطس 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟