أثارت معطيات متداولة بشأن الجواز البيومتري المغربي الجديد نقاشا حول الصعوبات التي تواجهها بعض القنصليات الأجنبية في التعامل مع الوثيقة الجديدة، خصوصا في ما يرتبط بإجراءات السفر والتأشيرات والمراقبة الحدودية.
وتتعلق هذه الإشكالات، وفق المعطيات المتداولة، بطريقة معالجة بعض الأنظمة القنصلية والتقنية للبيانات الواردة في الجواز المغربي الجديد، وهو ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى تعقيدات عند دراسة طلبات التأشيرة أو التحقق من وثائق السفر.
ويأتي اعتماد الجواز الجديد في سياق تحديث منظومة وثائق السفر المغربية وتعزيز خصائصها البيومترية والأمنية، بما يواكب المعايير المعتمدة دوليا في مجال حماية الوثائق الرسمية والحد من محاولات التزوير والاستعمال غير المشروع.
غير أن الانتقال إلى منظومة جديدة قد يفرض، في المقابل، فترة للتكيف بالنسبة إلى الجهات الأجنبية التي تتعامل بشكل مباشر مع وثائق السفر المغربية، سواء تعلق الأمر بالقنصليات أو شركات الطيران أو مصالح المراقبة الحدودية.
وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة للمغاربة الراغبين في السفر إلى الخارج، باعتبار أن أي خلل تقني أو عدم توافق بين أنظمة التحقق يمكن أن ينعكس على آجال معالجة الملفات والإجراءات المرتبطة بالتأشيرات والسفر.
ومن المنتظر أن يساهم توحيد آليات التحقق والتنسيق بين السلطات المغربية ونظيراتها الأجنبية في تجاوز هذه الصعوبات، وضمان التعامل مع الجواز المغربي الجديد بشكل سلس لدى مختلف الجهات المعنية.
وتبقى فعالية الجواز الجديد مرتبطة، إلى جانب خصائصه الأمنية والتقنية، بمدى سرعة تأقلم الأنظمة الأجنبية معه، خصوصا في ظل الاعتماد المتزايد على المعالجة الرقمية والتحقق الإلكتروني من وثائق السفر.

