أعلن رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك عن تأسيس حزب سياسي جديد في الولايات المتحدة أطلق عليه اسم “حزب أمريكا”، وذلك في خطوة مفاجئة جاءت بعد تفاقم الخلافات بينه وبين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وجاء إعلان ماسك عبر منشور على منصة “إكس”، حيث قال إن نتيجة استطلاع للرأي أجراه أظهرت أن “اثنين من كل ثلاثة يفضلون تأسيس حزب جديد”، مضيفا: “عندما يتعلق الأمر بإفلاس بلدنا بسبب الهدر والفساد، فنحن نعيش في نظام الحزب الواحد، وليس في ديمقراطية. اليوم، يتأسس حزب أمريكا لاستعادة الحرية”.
ويعد هذا التحول السياسي مفصليا، خاصة أن ماسك كان من أبرز الداعمين لحملة ترامب، حيث ساهم بأكثر من 250 مليون دولار، وقاد فريقا لتقليص الإنفاق الحكومي. لكن خلافا حادا نشب بين الطرفين بعد توقيع ترامب على قانون خفض الضرائب والإنفاق، وهو مشروع يعارضه ماسك بشدة، معتبرا أنه سيؤدي إلى “إفلاس الولايات المتحدة” نتيجة رفع العجز من تريليوني دولار إلى 2.5 تريليون دولار.
ولم يصدر بعد أي موقف رسمي من البيت الأبيض بشأن إعلان ماسك، فيما رد ترامب بتهديد مباشر عبر تصريحات سابقة، ملوحا بإيقاف المساعدات الفدرالية المقدمة لشركات ماسك، ومنها تسلا وسبايس إكس.
من جهة أخرى، ظهرت أولى ردود الفعل السلبية في سوق المال، حيث أعلن جيمس فيشباك، الرئيس التنفيذي لشركة “أزوريا بارتنرز”، عن تأجيل إدراج صندوق استثمار مرتبط بتسلا، مطالبا مجلس إدارة الشركة بتوضيح موقف ماسك السياسي وتأثيره على التزامات القيادة داخل الشركة.
وفي أوساط الحزب الجمهوري، أعرب بعض الأعضاء عن قلقهم من أن هذه الانقسامات قد تضعف فرصهم في الحفاظ على الأغلبية خلال الانتخابات النصفية المقبلة.
في المقابل، لم يتضح بعد ما إذا كان ماسك قد بدأ فعليا إجراءات تأسيس الحزب على المستوى القانوني، أو ما إذا كان سيتقدم بمرشح باسمه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

