احتل المغرب المركز 57 عالميًا في مؤشر التحول الرقمي لعام 2024، وفقًا لدراسة أجرتها شركة “هواوي” للتكنولوجيا. ويعكس هذا الإنجاز التقدم الملحوظ الذي حققته المملكة في مجال الرقمنة، مما يجعلها في الصدارة في منطقة شمال إفريقيا، متفوقة على جيرانها تونس والجزائر.
يقيّم مؤشر التحول الرقمي (DTI) مدى نضج الدول الرقمية عبر عدة أبعاد، وقد شمل 77 دولة تمثل 93% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و80% من سكان العالم. يعتمد المؤشر على أكثر من 40 مؤشرًا فرعيًا موزعة على أربع فئات رئيسية: الاتصال، البنية التحتية الرقمية، الطاقة الخضراء، والسياسات والنظم البيئية.
سجل المغرب 34.3 نقطة، مما يضعه في فئة “البلدان الناشئة”، بينما تصدرت الولايات المتحدة القائمة بـ 78.8 نقطة، تلتها سنغافورة والسويد وفنلندا والدنمارك. في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تبوأت الإمارات العربية المتحدة المرتبة 16 عالميًا، تلتها السعودية في المركز 23.
أشار التقرير إلى زيادة الاستثمارات العالمية في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التي بلغت تقريبًا 5 تريليونات دولار في العام الماضي. كما لفت الانتباه إلى المنافسة المتزايدة بين الدول لتسريع التحول الرقمي، مع إمكانية تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة، حيث يمكن لكل دولار يُستثمر في الاقتصاد الرقمي أن يُحقق أكثر من 8 دولارات من العوائد.
وفي سياق تعزيز التحول الرقمي، أوصى التقرير الحكومات بإعطاء الأولوية لتطوير البنية التحتية الرقمية كما هو الحال في مجالات النقل والكهرباء، مؤكدًا أن الاستثمار المتزايد والسياسات الداعمة في هذا المجال تعد ضرورية. وشدد التقرير أيضًا على أهمية تسريع رقمنة الصناعات، معتبرًا أن هذه العملية تتطلب تخطيطًا دقيقًا ونهجًا متعدد الطبقات لبناء بنية تحتية ذكية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

