أظهر استطلاع للرأي أن 77,3 في المئة من الإسبان يعتبرون أن المغرب “يتصرف كبلد عدو”، وذلك في أعقاب أحداث سبتة التي أعادت العلاقات بين الرباط ومدريد إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي في إسبانيا.
وأوضح الاستطلاع المنشور من صحيفة “لا راثون” الإسبانية المحافظة، وأنجزته مؤسسة “إن سي ريبورت”، أن أكثر من ثلاثة أرباع المستجوبين أجابوا بالإيجاب عن سؤال حول ما إذا كان المغرب “يتصرف كبلد عدو”، مقابل 16,1 في المئة رفضوا هذا التوصيف، فيما لم يحدد 6,6 في المئة موقفهم.
وأجري الاستطلاع في الفترة ما بين 31 يوليوز و3 غشت، وشمل عينة من ألف شخص تفوق أعمارهم 18 عاما، بهامش خطأ يبلغ 3,17 في المئة.
وأظهرت نتائج أخرى للاستطلاع اتجاها سلبيا واسعا، إذ اعتبر 70,8 في المئة من المستجوبين أن ما وقع في سبتة يمثل “غزوا”، بينما رأى 71,2 في المئة أنه “عمل عدواني” من جانب المغرب.
كما أيد 65,6 في المئة قطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط، وطالب 67,9 في المئة بفرض “مراقبة صارمة” على العلاقات مع المملكة.
ونشرت “لا راثون” هذه النتائج في سياق تغطية شديدة اللهجة لأزمة سبتة المحتلة، إثر موجة العبور الجماعية غير المسبوقة نحو المدينة.
وتأسست صحيفة “لا راثون”، المملوكة لمجموعة “بلانيتا”، سنة 1998 وتعد من المنابر الإسبانية ذات الخط التحريري المحافظ. ويصنفها المرصد الأوروبي “يوروتوبيكس” (Eurotopics) ضمن الصحافة المحافظة، فيما تؤكد في ميثاقها التحريري دفاعها عن “وحدة إسبانيا” والملكية البرلمانية، وإيلاءها أهمية للإرث الثقافي والديني ودور الكنيسة الكاثوليكية، إلى جانب تأييدها لاقتصاد السوق.
وتأتي هذه المعطيات رغم ارتباط المغرب وإسبانيا بعلاقات اقتصادية وأمنية واسعة، تشمل المبادلات التجارية والتعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة، فضلا عن المصالح المرتبطة بحركة الأشخاص والبضائع عبر مضيق جبل طارق.
وكانت العلاقات بين البلدين قد انتقلت خلال السنوات الأخيرة من مرحلة توتر حاد إلى تعاون وثيق، قبل أن تعيد أحداث سبتة الأخيرة الخطاب المتشدد تجاه المغرب إلى واجهة جزء من الإعلام والمعارضة الإسبانية.

