يترقب القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، عبد العزيز بنعزوز، العودة إلى مجلس المستشارين، لشغل مقعد زميلته في الحزب فاطمة السعدي، عقب تعيينها اليوم الجمعة في الحكومة الجديدة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري.
ويأتي هذا التطور إثر تعيين الملك محمد السادس للسعدي في منصب وزيرة منتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، سمير بلفقيه، مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، وهو ما يضع حدا لعضويتها في البرلمان تطبيقا لقواعد التنافي القانونية.
وينص القانون التنظيمي لمجلس المستشارين (المادة 15) على عدم جواز الجمع بين عضوية المجلس وصفة عضو في الحكومة، ويلزم المحكمة الدستورية بإعلان شغور المقعد، بطلب من رئيس المجلس، في غضون شهر من التعيين الحكومي.
وبموجب المادة 91 من القانون ذاته، تتولى السلطة المكلفة بتلقي الترشيحات استدعاء المرشح التالي في اللائحة الانتخابية بعد التحقق من استيفائه الشروط القانونية، على أن يصدر قرار التعويض خلال أجل أقصاه ثلاثة أشهر من إعلان الشغور.
وتعد هذه المرة الثانية التي ينتقل فيها هذا المقعد البرلماني، المخصص للهيئة الناخبة لممثلي المجالس الجماعية ومجالس العمالات والأقاليم بجهة “طنجة-تطوان-الحسيمة”، خلال الولاية التشريعية الحالية المنبثقة عن انتخابات الخامس من تشرين الأول/أكتوبر 2021.
وكان وزير الخارجية الأسبق والرئيس الراحل لجماعة أصيلة، محمد بنعيسى، قد تصدر لائحة الحزب التي حصدت آنذاك 447 صوتا وظفرت بأحد المقاعد الخمسة المخصصة للهيئة على مستوى الجهة.
غير أن وفاة بنعيسى في 28 فبراير 2025 أفضت إلى انتقال المقعد إلى وصيفته في اللائحة فاطمة السعدي، بموجب قرار للمحكمة الدستورية صدر في 25 آذار/مارس من العام نفسه، ليصبح بنعزوز، الذي حل ثالثا في اللائحة الأصلية متبوعا برشيدة أشبون وأحمد الوهابي، المرشح القانوني التالي لشغل المقعد.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي بشأن مباشرة مسطرة التعويض، وفي حال استكمال الإجراءات القانونية والمؤسساتية، سيعود بنعزوز إلى مؤسسة تشريعية سبق أن شغل عضويتها وترأس داخلها فريق حزب الأصالة والمعاصرة خلال الولاية التشريعية السابقة.
وعلى صعيد تدبير الشأن المحلي بمدينة طنجة، يرأس بنعزوز حاليا مجلس مقاطعة “مغوغة” عقب فوزه في انتخابات عام 2021 بتأييد 25 عضوا من أصل 40، علما بأنه سبق له رئاسة المقاطعة ذاتها خلال ولايتين متتاليتين ما بين عامي 2003 و2015.

