تملك البرازيل ورقة قوية في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بشأن التعريفات الجمركية اذ ان باطن ارضها مليء بالمعادن النادرة التي تعد مواد اساسية للصناعات الحديثة.
وتتمتع الصين المنافس الرئيس للولايات المتحدة والتي تخوض مواجهة تجارية مع ادارة الرئيس دونالد ترامب باحتكار شبه كامل لانتاج المعادن النادرة.
وقال الكسندر سيلفييرا وزير المناجم والطاقة البرازيلي ان هناك تقاربا في المصالح بين إمكاناتنا المعدنية وبين رأس المال الامريكي.
وقد تكون هذه المسألة من بين المواضيع التي ستناقش في اجتماع محتمل هذا الاسبوع بين الرئيس الامريكي دونالد ترامب وبين الرئيس البرازيلي اليساري لويس ايناسيو لولا دا سيلفا على هامش قمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في كوالالمبور.
وصرح لولا الجمعة بأنه مستعد للتحدث عن كل شيء مع ترامب من غزة الى اوكرانيا وروسيا وفنزويلا والمعادن النادرة.
وتخضع البرازيل لرسوم جمركية عقابية بنسبة خمسين في المئة على بعض صادراتها الى الولايات المتحدة بسبب محاكمة الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو في ما وصفه ترامب بحملة شعواء.
تعد المعادن النادرة وهي مجموعة من 17 معدنا ثقيلا بالغة الاهمية لدرجة انها تتمتع بنفوذ جيوسياسي وفقا لخيلبرتو فرنانديز دي سا مؤسس مختبر المعادن النادرة في الجامعة الفيدرالية في بيرنامبوكو.
وتملك الصين نحو نصف احتياطات العالم منها اي قرابة 44 مليون طن متري والبرازيل نحو 21 مليون طن وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الامريكية. لكن الصين رائدة ايضا في استخراج المعادن النادرة ومعالجتها.
في وقت سابق من الشهر الجاري اعلنت بكين فرض قيود على صادرات تكنولوجيا المعادن النادرة فيما وقعت واشنطن اتفاقا مع استراليا للوصول الى احتياطاتها الضخمة رابع اكبر احتياطي في العالم. وتعتزم الولايات المتحدة اجراء محادثات في هذا الشأن مع الصين في كوالالمبور.
وقال سيلفييرا ان انعدام الثقة بين بكين وواشنطن يمثل نافذة فرصة عظيمة للبرازيل موضحا ان الشركات الامريكية هي اكثر من يستثمر في المعادن النادرة في البرازيل.
لكن فرنانديز دي سا قال ان غالبية تلك الشركات تقوم بعمليات استخراج ولم تطور اي منها عمليات اكثر تعقيدا مثل فصل المعادن او تصنيع المغناطيس.
واشار الى ان البرازيل تفضل الاستفادة من تشكيل شراكات مع الصينيين في قطاع المعادن النادرة اذ هم من لديهم الخبرة في هذا المجال. والصين هي اكبر شريك تجاري للبرازيل وتستثمر بكثافة في قطاع السيارات.
من المؤكد ان اي تقارب بين بكين وبرازيليا وكلاهما عضو في مجموعة بريكس للاقتصادات الناشئة من شأنه ان يثير غضب ترامب. ولخص فرنانديز دي سا المسألة قائلا ان الوضع الاستراتيجي للبرازيل معقد.

