شهد المستشفى الجامعي الدولي الشيخ خليفة التابع لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة اليوم الخميس إنجازا طبيا لافتا، تمثل في إجراء أول عملية جراحة باطنية باستخدام روبوت جراحي متطور، في سابقة هي الأولى من نوعها بالمغرب.
العملية التي قادها الدكتور شكري المهدي، أخصائي جراحة الجهاز الهضمي، شملت استئصال المستقيم لعلاج سرطان القولون والمستقيم، وتمت بنجاح باستخدام الروبوت الجراحي “دافينشي”، المعروف عالميا بدقته العالية وقدرته على تنفيذ تدخلات جراحية دقيقة في مناطق يصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية.
ويأتي هذا التدخل في إطار المرحلة الثانية من اعتماد الجراحة الروبوتية داخل المؤسسة، بعد أن كانت المرحلة الأولى قد انطلقت بتخصص جراحة المسالك البولية، خصوصا عمليات استئصال البروستاتا الجذري، وفق ما أكده البروفيسور خالد الساير، المدير العام لقطب الدار البيضاء بالمؤسسة.
وقال الساير إن المؤسسة تعمل حاليا على توسيع نطاق استخدام هذه التقنية لتشمل تخصصات أخرى على رأسها جراحة الجهاز الهضمي، مشيرا إلى أن الجراحة الروبوتية تساهم في الحد من النزيف وتقليل احتمالات المضاعفات بعد العمليات، بفضل ما توفره من دقة عالية عند العمل في مناطق تشريحية عميقة أو قريبة من الأنسجة الحيوية.
من جانبه، أوضح الدكتور شكري المهدي أن الروبوت لا يعمل بشكل مستقل، بل يوجهه الجراح من خلال وحدة تحكم متطورة تتيح له تحريك أذرع الروبوت بدقة متناهية، مضيفا أن التقنية توفر رؤية ثلاثية الأبعاد عالية الجودة تساعد على تحسين نتائج الجراحة وتقليل الآثار الجانبية على المريض.
وأشار إلى أن العملية تمت في ظروف مثالية، مع تحقيق تحكم كامل في مختلف مراحل التدخل، مما سيتيح للمريضة فترة نقاهة أسرع وتعافي أكثر أمانا.
ويعكس هذا الإنجاز التزام مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة بتعزيز الابتكار في المجال الطبي وتوفير حلول علاجية متقدمة تواكب التطورات التكنولوجية العالمية.

