جددت الحكومة المغربية العمل بعدد من التدابير الجمركية المتعلقة باستيراد القمح اللين والمنتجات الحيوانية، في إطار مراسيم جديدة نشرت في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، وذلك بهدف مواصلة تكييف الرسوم الجمركية مع تطورات السوق وضمان تموين الأسواق الوطنية.
وتنص المراسيم التي صادق عليها مجلس الحكومة خلال اجتماعه المنعقد في 22 يوليوز الماضي، على تمديد العمل بالإجراءات الخاصة باستيراد القمح اللين ومشتقاته، إلى جانب مراجعة الرسوم المطبقة على واردات الماشية واللحوم.
وبحسب المرسوم رقم 2.26.583، يستمر استيفاء رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته خلال الفترة الممتدة من فاتح غشت إلى غاية 31 غشت 2026، قبل أن يتم تعليق العمل بهذا الرسم بشكل كامل ابتداء من فاتح شتنبر المقبل، في إجراء يندرج ضمن السياسة الحكومية الرامية إلى تدبير واردات الحبوب.
ويستند هذا القرار إلى مقتضيات قانون المالية ومدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، كما يأتي استكمالا لتدابير سابقة أقرتها الحكومة خلال شهر ماي الماضي بخصوص الرسوم الجمركية المفروضة على القمح اللين.
وفي ما يتعلق بالمنتجات الحيوانية، نص المرسوم رقم 2.26.584 على تعليق استيفاء الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الاغنام الحية، إضافة إلى لحوم الابقار والاغنام والماعز والجمال، على أن يستمر العمل بهذا الإجراء إلى غاية 31 دجنبر 2026.
في المقابل، أبقت الحكومة على رسم استيراد بنسبة 30 في المائة بالنسبة إلى أحشاء هذه الحيوانات، مع استمرار تطبيق هذا الرسم حتى نهاية السنة الجارية، في إطار تمييز بين أصناف المنتجات المشمولة بالإعفاء الجمركي.
وأوكل تنفيذ مقتضيات المرسومين إلى الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فيما حمل النصان توقيع كل من الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزير الصناعة والتجارة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سلسلة من التدابير التي اعتمدتها الحكومة خلال الأشهر الماضية لضبط شروط استيراد عدد من المواد الغذائية الأساسية، وضمان استقرار التموين الوطني في ظل تقلبات الأسواق الدولية.

