أشاد المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، محمد ربيع الخليع، بالدور الريادي للمغرب في مجال التنقل السككي، وذلك خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمعرض “إنوترانس 2024” في برلين. يُعد المعرض أحد أهم الفعاليات الدولية التي تجمع كبار المتخصصين في تقنيات النقل السككي على مستوى العالم.
استعرض الخليع الجهود الكبيرة التي بذلها المغرب لترسيخ مكانته كلاعب رئيسي في قطاع السكك الحديدية على الصعيدين الإقليمي والقاري، مستنداً إلى المشاريع الطموحة التي تم إطلاقها تحت قيادة الملك محمد السادس. وأكد أن هذه المشاريع جعلت المغرب نموذجاً يُحتذى به ضمن الاقتصادات المتوسطة.
وفي معرض حديثه عن مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة ليصل إلى مدينة مراكش، أشار الخليع إلى أهمية هذا المشروع في تعزيز ربط العاصمة السياحية للمملكة ببوابة أوروبا، حيث سيساهم في تقليص زمن السفر إلى ساعتين و45 دقيقة فقط. كما أوضح أن هذا المشروع وغيره من المشاريع الطموحة في قطاع السكك الحديدية تجذب اهتمام العديد من المستثمرين الأجانب.
وخلال الجلسة التي حضرها الوزير الفيدرالي الألماني للشؤون الرقمية والنقل، فولكر فيسينغ، أوضح الخليع أن البرامج السككية المتكاملة في المغرب، التي تقدر قيمتها بـ 8 مليارات درهم، تشمل أيضاً تطوير مشاريع نقل القرب، وتجديد أسطول القطارات، وشراء وحدات جديدة.
كما شهد المعرض مناقشات حول الذكاء الاصطناعي في مجال التنقل، حيث تقاسم الخليع تجربته مع نظيره في شركة “دويتشه بان” الألمانية، حول استخدام الذكاء الاصطناعي في حماية البيانات والأمن السيبراني في السكك الحديدية.
ويشارك المغرب في هذا المعرض الدولي من خلال جناحين؛ أحدهما يمثل المكتب الوطني للسكك الحديدية، والآخر يعرض أحدث التطورات الصناعية في قطاع السكك الحديدية الوطنية، عبر مجموعة من الشركات المغربية والدولية.
يستمر المعرض حتى 27 سبتمبر، ويشهد مشاركة حوالي 2940 عارضاً من 59 دولة، حيث يُعرض أكثر من 226 ابتكاراً عالمياً في مجال تكنولوجيا السكك الحديدية والنقل العام وتصميم الأنفاق والبنية التحتية.
بهذا التنوع والابتكار، يؤكد المغرب من جديد مكانته كواحدة من الدول الرائدة في مجال النقل السككي، مدفوعاً برؤية استراتيجية تجمع بين التطور التكنولوجي والشراكات الدولية الفعالة.

