في صالة الوصول بمطار محمد الخامس الدولي، لم يكن المسافر الروسي البالغ من العمر 34 سنة يدرك أن رحلته القادمة من موريتانيا ستنتهي بتوقيفه على يد عناصر الأمن المغربي، في عملية تُترجم اليقظة المستمرة للأجهزة المكلفة بمراقبة الحدود الجوية.
المعني بالأمر، موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الروسية، كان مدرجا في قاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”. وبمجرد مطابقة هويته، تحركت المصالح الأمنية المغربية لتنفيذ المسطرة القضائية وفق القنوات الدولية المعتمدة.
المكتب المركزي الوطني “أنتربول الرباط”، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، تولى التنسيق مع نظيره بموسكو لإشعار السلطات الروسية بالتوقيف، فيما أُخضع المواطن الروسي لتدبير الحراسة النظرية بانتظار إجراءات التسليم، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة.
ويعكس هذا التوقيف مرة أخرى الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في منظومة التعاون الأمني الدولي، إذ يواصل المغرب تثبيت حضوره كشريك موثوق في ملاحقة الجريمة المنظمة والإرهاب، بفضل آليات تبادل المعلومات الفوري وتنسيق العمليات العابرة للحدود تحت إشراف “أنتربول الرباط”.

