يعمل فريق من الباحثين في اوروبا على تطوير بطاريات ذكية ذاتية الاصلاح قد تحدث نقلة نوعية في مستقبل السيارات الكهربائية من خلال اطالة عمر البطاريات وتحسين كفاءتها.
ويهدف المشروع الى تمكين البطارية من تشخيص الخلل واصلاحه تلقائيا دون تدخل بشري، ما قد يقلل الحاجة الى استبدالها ويخفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة بعملية التصنيع.
وقال يوهانس زيجلر، وهو عالم مواد في معهد فراونهوفر الالماني، ان التقنية الجديدة تسعى الى تقليل استهلاك الموارد من خلال اطالة عمر البطارية وتقليص النفايات الصناعية.
ضمن مشروع PHOENIX، الذي يضم علماء من المانيا وسويسرا وبلجيكا واسبانيا وايطاليا، يجري تطوير نظام استشعار داخلي يقدم بيانات دقيقة تتجاوز قدرات انظمة الادارة التقليدية للبطاريات.
وقال ايف ستوفر من المركز السويسري للالكترونيات الدقيقة ان اجهزة الاستشعار قادرة على رصد تغيرات حرارية وتورمات داخلية وانبعاثات غازية تشير الى تلف وشيك.
عند اكتشاف الخلل، يقوم “دماغ البطارية” بتفعيل آليات اصلاح تشمل استعادة الشكل الاصلي او تحفيز الروابط الكيميائية عبر الحرارة. كما يدرس العلماء استخدام مجالات مغناطيسية لازالة التشعبات المعدنية التي قد تؤدي الى حدوث دوائر قصيرة.
وقال ليو سوفو، وهو كيميائي في مركز CSEM السويسري، ان الهدف هو استعادة البنية الكيميائية للبطارية دون استبدالها، مما يساعد في تقليل الاعتماد على مواد مثل الليثيوم والنيكل.
ووصل المشروع الى مرحلة متقدمة في مارس 2025، حين تم ارسال دفعة جديدة من المستشعرات لاختبارها ميدانيا ضمن خلايا بطارية تجريبية. كما يعمل الفريق على تطوير انودات من السيليكون بدلا من الجرافيت لزيادة كثافة الطاقة وتقليل وزن البطارية.
ورغم ما يحمله المشروع من وعود، يعترف الباحثون بوجود تحديات تتعلق بالتكلفة، خصوصا فيما يخص دمج تقنيات الاستشعار الذكي في خطوط الانتاج.

