عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى توضيح خلفيات التصريحات التي أثارت جدلا بشأن سلفه في قيادة الحزب ورئيس الحكومة الأسبق سعد الدين العثماني، مؤكدا أن العبارة التي وجهها إليه لم تكن مقصودة للإساءة.
وأوضح بنكيران، في تدوينة نشرها على حسابه في فيسبوك، أن الجدل اندلع عقب تداول مقطع مجتزأ من كلمة ألقاها خلال احتفال نظمه الحزب بمدينة النواصر السبت الماضي، مشيرا إلى أن المقطع تعلق بحديثه عن مشاركة العثماني في الحملة الانتخابية، وهي مشاركة قال إنه لم يكن على علم بها.
وربط الأمين العام لحزب العدالة والتنمية حديثه بالسياق الذي جاءت فيه الكلمة، موضحا أنه كان يرد خلالها على ما وصفه بـ”الهجوم الجبان” الذي تعرض له من طرف عبد اللطيف وهبي.
وشدد بنكيران على أن علاقته بالعثماني تتجاوز الخلافات الظرفية، مذكرا بأنه ما فتئ يشيد علنا بما قدمه خلال عقود من العمل المشترك، ومؤكدا ما يكنه له من تقدير واحترام وود، رغم وجود اختلاف في بعض التقديرات والمواقف.
وفي ما يتعلق بمشاركة العثماني في بعض الأنشطة، قال بنكيران إنه يرى أن من المناسب أحيانا عدم حضوره، بالنظر إلى احتمال استغلال تلك المشاركات من طرف خصوم الحزب وإثارتها مواقف معادية له ولحزبه.
لكن العبارة التي أثارت الجدل كانت محور التوضيح، إذ قال بنكيران إنه إذا كانت دعوته العثماني إلى “لزوم بيته” قد شكلت إساءة، فإنه يؤكد أن ذلك لم يكن مقصودا، طالبا منه أن يعذره عن تلك العبارة.
ويأتي توضيح بنكيران في وقت أعادت فيه التصريحات المتداولة النقاش حول العلاقة بين قيادات العدالة والتنمية، في ظل استمرار حضور العثماني داخل المشهد السياسي والحزبي، رغم ابتعاده عن الواجهة القيادية للحزب.

