ارتفع العجز التجاري في المغرب بنسبة تجاوزت 18 في المئة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025، ليبلغ نحو 161.8 مليار درهم، وهو أعلى مستوى يسجل منذ خمس سنوات في هذه الفترة، بحسب بيانات صادرة عن مكتب الصرف.
وأرجعت النشرة الشهرية للمكتب هذا التفاقم بشكل أساسي إلى تراجع صادرات قطاع السيارات، التي انخفضت إلى 77.6 مليار درهم، ما يمثل تراجعا سنويا بنحو 3.6 في المئة، وهو أول انخفاض يسجله القطاع منذ عام 2020.
وأفادت وزارة الاقتصاد والمالية بأن هذا التراجع “ذو طابع ظرفي”، مضيفة أن المملكة تراهن على مشاريع صناعية جديدة لتعزيز موقعها في سوق السيارات الكهربائية، حيث بدأ أول مصنع مغربي لبطاريات السيارات الإنتاج في يونيو الماضي.
في المقابل، عرف قطاع الفوسفات ومشتقاته انتعاشا ملحوظا، بعد تحقيقه نموا بنسبة تقارب 19 في المئة، ما ساعد على تخفيف حدة التدهور في الميزان التجاري. وبلغت عائدات هذا القطاع 46.5 مليار درهم خلال النصف الأول من السنة الجارية.
وعلى مستوى المبادلات التجارية الإجمالية، سجلت واردات المغرب ارتفاعا بنسبة 8.9 في المئة لتصل إلى 398 مليار درهم، في حين لم تتجاوز نسبة نمو الصادرات 3.1 في المئة، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو 236 مليار درهم.
ويعد قطاع السيارات من أعمدة الاقتصاد المغربي، إذ يشكل نسبة كبيرة من إجمالي الصادرات الصناعية، وتؤثر أي تقلبات في أدائه بشكل مباشر على توازن الميزان التجاري.

