يشهد التحالف الأمريكي الإسباني توترا متصاعدا، بعد تصريحات حادة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة حلف شمال الأطلسي المنعقدة في لاهاي، هاجم فيها مدريد بسبب ما وصفه بتقاعسها عن زيادة الإنفاق الدفاعي.
طالب ترامب إسبانيا برفع ميزانية الدفاع إلى 5 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، مهددا بفرض رسوم جمركية مضاعفة على الصادرات الإسبانية في الاتفاقيات التجارية المستقبلية. ووصف موقف مدريد بـ”المخزي”، مؤكدا أن بلاده ستتفاوض بشكل مباشر لجعلها تدفع الثمن مرتين، وفق تعبيره.
هذا التوتر دفع بعض المسؤولين الأمريكيين إلى اقتراح تغييرات استراتيجية في مواقع القواعد العسكرية الأمريكية في أوروبا. وفي هذا السياق، دعا الجنرال روبرت غرينواي، وهو مسؤول سابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي، إلى نقل القاعدة العسكرية الأمريكية في روتا جنوب إسبانيا إلى المغرب.

نشر غرينواي مقطعا لتصريحات ترامب وعلّق عليه قائلا: “حان الوقت لنقل قاعدة روتا الجوية وقاعدة مورون الجوية إلى المغرب”، مشيرا في الوقت نفسه إلى دعمه لنقل مقر القيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” من ألمانيا إلى الأراضي المغربية.
يأتي هذا الطرح في ظل العلاقات المتنامية بين واشنطن والرباط، خاصة في مجالات الدفاع والتعاون العسكري، وسط مؤشرات متزايدة على رغبة أمريكية في تعزيز وجودها العسكري جنوب المتوسط في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في أوروبا.

