قتلت مرشحة للانتخابات البلدية المقبلة في جنوب إفريقيا مساء السبت بعد تعرضها لإطلاق نار في مدينة كيب تاون، في حادث أعاد إلى الواجهة المخاوف المتزايدة بشأن العنف السياسي وأعمال الترهيب التي تستهدف الفاعلين السياسيين قبل الاستحقاقات الانتخابية.
وأفادت الشرطة الجنوب إفريقية بأن الضحية، وهي مرشحة عن حزب التحالف الديمقراطي للانتخابات المحلية المرتقبة في الرابع من نوفمبر المقبل، تعرضت لإطلاق نار أثناء عودتها إلى منزلها في منطقة دونون التابعة لمدينة كيب تاون.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة نوفيلا بوتيلوا إن المعطيات الأولية تشير إلى أن الضحية أصيبت بعدة طلقات نارية أطلقها مسلح كان يتحرك سيرا على الأقدام في شارع مناندي، مؤكدة أن عناصر متخصصة في الجرائم الخطيرة والعنيفة باشرت تحقيقا ميدانيا لتحديد ملابسات الحادث.
وأضافت أن السلطات لم تتمكن حتى الآن من توقيف أي مشتبه به، فيما تتواصل عمليات البحث وجمع الأدلة للكشف عن هوية الجناة والدوافع المحتملة وراء الجريمة.
وكانت الضحية، البالغة من العمر 48 عاما، قد أمضت يومها في أنشطة مرتبطة بحملة تسجيل الناخبين التابعة لحزبها قبل أن تتعرض للهجوم المسلح. كما سبق لها أن خاضت انتخابات جزئية في وقت سابق من هذا العام ضمن الدائرة نفسها، حيث حقق حزب التحالف الديمقراطي تقدما ملحوظا في عدد الأصوات المحصل عليها.
وأعرب حزب التحالف الديمقراطي، ثاني أكبر قوة سياسية في البلاد، عن صدمته وحزنه إثر الحادث، واصفا الضحية بأنها ناشطة مجتمعية بارزة كرست جهودها لخدمة السكان والدفاع عن قضاياهم المحلية.
من جهته، أكد عضو اللجنة البلدية المكلف بالسلامة والأمن في كيب تاون جي بي سميث أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، مشيرا إلى أن السلطات لم تحدد بعد ما إذا كانت الجريمة ذات خلفية سياسية أو مرتبطة بشبكات الابتزاز والجريمة المنظمة التي تنشط في المنطقة.
وتعرف منطقة دونون منذ سنوات انتشار عصابات إجرامية متورطة في عمليات ابتزاز تستهدف المقاولات المحلية والناشطين المجتمعيين الذين ينددون بأنشطتها، ما جعلها إحدى المناطق التي تشهد تحديات أمنية متواصلة.
وجاءت عملية القتل خلال آخر عطلة أسبوع خصصتها اللجنة الانتخابية لتسجيل الناخبين قبل موعد الانتخابات البلدية، وفي وقت تتصاعد فيه التحذيرات من مخاطر العنف والترهيب السياسيين مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المقرر نهاية العام.

