أكد نائب زعيم حزب الله، نعيم قاسم، في خطاب متلفز اليوم، أن محاولات إسرائيل والغرب “لزرع الخوف” في صفوف حزب الله باءت بالفشل، مشددًا على أن القدرة العسكرية للجماعة لا تزال قوية، رغم الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان واغتيال زعيم الحزب حسن نصرالله. وقال قاسم: “قدراتنا العسكرية على ما يرام، وما يقوله أعداؤنا عن قدراتنا القتالية مجرد وهم. إنهم يكذبون”.
وأشاد قاسم بنصرالله، مشيرًا إلى أنه كان مصدرًا لخوف إسرائيل، كما أكد أن حزب الله ما زال يتمتع بدعم واسع من لبنان والمنطقة بأسرها. وامتدح أيضًا الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر على جنوب إسرائيل قبل عام، ووصفه بأنه “الخطوة الأولى نحو التحرير الفلسطيني”.
وفي الوقت نفسه، أدان قاسم الهجمات الإسرائيلية المميتة على غزة، بما في ذلك “قتل النساء والأطفال والشيوخ”، وانتقد بشدة دور الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية في دعم العدوان الإسرائيلي. وقال: “نعتبر الولايات المتحدة شريكًا أساسيًا في جميع الجرائم التي تحدث في غزة”.
وفي ظل التوغلات البرية المستمرة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، شدد قاسم على أن المقاومة ستستمر، وأن محاولات إسرائيل لزعزعة استقرار لبنان عبر استهداف المدنيين والقرى لن تنجح. وأضاف: “الخطة الإسرائيلية تهدف إلى قتل المدنيين اللبنانيين وإفراغ القرى لنشر الفوضى، لكن أقول لهم إن جهودكم ستفشل”.
كما أعلن قاسم أن حزب الله بصدد انتخاب أمين عام جديد خلفًا لنصرالله، ووعد بالكشف عن هذا التعيين في الوقت المناسب. وفي الوقت نفسه، أعلن حزب الله مسؤوليته عن عدة هجمات على أهداف إسرائيلية، بما في ذلك هجوم بطائرة مسيرة على موقع البغدادي شمال إسرائيل، وهو السابع من نوعه خلال يوم واحد.
وفي ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان وأجزاء أخرى من البلاد، قُتل حوالي ألف شخص حتى الآن. ووفقًا للوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، شهد يوم الاثنين سلسلة من الغارات الجوية التي وصفت بأنها الأسوأ منذ بدء التصعيد الإسرائيلي في 23 شتنبر.


