عاد الجدل الذي أثارته تدوينة الباحث محمد الفايد حول “أمية النبي” إلى الواجهة، بعد نشر المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نص خطبة الجمعة المقبلة، التي تتناول الرسول باعتباره “معلما ومربيا”.
وتشير الخطبة، في صياغة مباشرة، إلى أن النبي محمد كان “أميا لا يقرأ ولا يكتب”، وهي العبارة التي تلامس جوهر النقاش الذي أثارته تدوينة الفايد، بعدما اعتبر منتقدوه أن ما كتبه مساس بصورة النبي.
وكان الفايد قد أوضح لاحقا أنه لم يقل إن الرسول كان جاهلا، مؤكدا أن عبارته وردت في سياق شرطي، وأن منتقديه أساؤوا فهم مضمونها. غير أن هذا التوضيح لم ينه السجال، الذي امتد إلى شخصيات دينية وسياسية وحقوقية.
ولا يتضمن النص المنشور من المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف أي إشارة مباشرة إلى الفايد أو إلى الجدل الدائر حوله. كما لم يقدم اختيار موضوع الخطبة باعتباره ردا على تصريحاته.
وتربط الوثيقة الرسمية موضوع الخطبة بالرسالة الملكية الخاصة بالاحتفاء بمولد الرسول، وبحلول شهر ربيع النبوي وبداية الموسم الدراسي الجديد، مع إبراز مكانة النبي في التربية والتعليم.
ورغم غياب أي تسمية مباشرة، يضفي تزامن الخطبة مع النقاش العمومي حول الموضوع بعدا خاصا عليها، خاصة أنها تحسم في النقطة التي أثارت الجدل، وهي معنى “الأمي” في حق النبي.

