باشرت السلطات بمدينة طنجة حملة مراقبة واسعة لمحاصرة ظاهرة البيع العشوائي للأضاحي داخل الأحياء السكنية و”الگراجات”، وذلك تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع وتيرة الاستعدادات المرتبطة بالمناسبة الدينية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن والي جهة طنجة تطوان الحسيمة يونس التازي أصدر تعليمات مشددة إلى مختلف السلطات من أجل التطبيق الصارم لقرار منع تسويق الأضاحي داخل الفضاءات غير المرخصة، مع حصر عمليات البيع في السوق الرسمي الذي أعدته جماعة طنجة لهذا الغرض.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تلقى الباشوات والقواد خلال اجتماعات تنسيقية تعليمات تدعو إلى تكثيف عمليات المراقبة الميدانية داخل الأحياء السكنية، والتصدي لكل الأنشطة المرتبطة ببيع الأضاحي خارج الإطار القانوني، لما تسببه من فوضى واكتظاظ وإزعاج للسكان.
وتواصل عناصر السلطة المحلية وأعوانها عمليات رصد وتتبع المحلات و”الگراجات” التي اعتادت خلال السنوات الماضية التحول إلى نقاط غير منظمة لعرض وبيع الأضاحي، وذلك للتأكد من عدم استغلالها مجددا خلال الموسم الحالي.
كما لوحت السلطات باتخاذ إجراءات صارمة في حق المتورطين في هذه الأنشطة غير القانونية، سواء من التجار أو الوسطاء، مع التشديد على تطبيق العقوبات المنصوص عليها في حال تسجيل أي تجاوزات أو حالات عود.
وتأتي هذه التحركات بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن عودة بعض مظاهر البيع المبكر للأضاحي داخل الأحياء الشعبية وعدد من “الگراجات” بالمدينة، رغم القرارات التنظيمية المعمول بها.
وفي سياق الاستعدادات الجارية، تعمل جماعة جماعة طنجة على تجهيز سوق مخصص لبيع الأضاحي بمنطقة الحرارين، يمتد على مساحة تناهز أربعة هكتارات، بهدف استيعاب النشاط التجاري المرتبط بالمناسبة وتنظيمه في ظروف تراعي شروط السلامة والنظافة.
وتعرف مدينة طنجة، باعتبارها واحدة من أكبر الحواضر المغربية من حيث الكثافة السكانية، إقبالا واسعا على اقتناء الأضاحي كل عام، وسط شكاوى متكررة من ارتفاع الأسعار وتزايد أعباء العيد على الأسر.

