أطلق عامل المضيق الفنيدق، ياسين جاري، زخماً جديداً في مشروع منطقة الأنشطة الاقتصادية والصناعية بحيضرة، في خطوة تُجسد التوجه الاستراتيجي للسلطات الإقليمية نحو مواصلة تنزيل رؤيتها التنموية لهذه المنطقة التي دخلت عهدا جديدا منذ سنة 2019.
وقد كانت الزيارة التي قام بها العامل يوم السبت 15 فبراير 2025، إلى الأحياء الهامشية بمدينة الفنيدق، فرصة لتفقد سير الأشغال في عدد من الأوراش التي تُعتبر محورية في هذا المشروع، ومنها مقر المقاطعة الثانية، ومركز دعم التعاونيات والاقتصاد التضامني، إضافة إلى منطقة الأنشطة الاقتصادية والصناعية في حيضرة.
وإذ يتسارع تنفيذ هذا المشروع، الذي أُطلق في 2020 في إطار استجابة مباشرة للتحديات الاقتصادية التي أفرزها إغلاق معبر باب سبتة أمام أنشطة التهريب المعيشي، فإن الزيارة الأخيرة للعامل تُعد بمثابة تجديد للزخم الذي يحتاجه المشروع لمواصلة تحقيق أهدافه التنموية.
وأكدت مصادر مسؤولة أن العامل، الذي رافقه في جولته ميدانية باشا المدينة، قام بتدوين ملاحظات دقيقة حول سير المشاريع الجاري تنفيذها، وتم الاتفاق على اتخاذ خطوات عملية لتدارك بعض الاختلالات التي قد تعيق التقدم المحرز.
وتعليقا على الموضوع، أشار النائب البرلماني محمد العربي المرابط إلى أن الترافع من أجل نجاح هذا المشروع كان دومًا في صلب اهتماماته منذ اطلاقه سنة 2020.
وأكد المرابط في تصريحات لصحيفة وطن 24 الالكترونية، أن تعزيز هذا المشروع يمثل احد الاولويات خاصة في سياق التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
وأضاف المتحدث البرلماني، أنه من الضروري تسريع وتيرة استقطاب الاستثمارات للمساهمة في توفير فرص الشغل وتقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية.
ويشير التحرك الأخير لعامل المضيق الفنيدق إلى مستوى عال من الاهتمام الذي توليه السلطات الاقليمية للمشروع، ويُبرز حرصها على ضمان نجاحه كرافعة لتنمية المنطقة.
وتتزايد التوقعات بأن مشروع منطقة الأنشطة الاقتصادية والصناعية بحيضرة سيُساهم في توفير بيئة ملائمة للاستثمار.
وفي هذا السياق، تبقى الاستراتيجية القائمة على تسريع تنفيذ المشاريع التنموية والرفع من مستوى الخدمات العامة جزءًا لا يتجزأ من رؤية السلطات الإقليمية الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، مع التأكيد على الالتزام بالشفافية والمحاسبة في تتبع تنفيذ هذا المشروع الهام.

