اختار عضو جماعي معزول بجماعة مرتيل، سلوك واجهة التواصل الاجتماعي للطعن في قرار إسقاط عضويته، متجاوزا قنوات الطعن المؤسساتي، ومفضلا توجيه اتهامات مجانية إلى المجلس الجماعي، دون سند قانوني أو مؤيدات واقعية.
التدوينة التي نشرها محمد أشكور، المحامي بهيئة تطوان، حملت اتهامات بالتزوير وتصفية الحسابات، رغم أن قرار المجلس الجماعي استند إلى مقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي 113.14، التي تنص صراحة على اعتبار المقعد شاغرا في حال تغيّب العضو عن ثلاث دورات متتالية دون مبرر مقبول.
وبحسب مصادر من داخل المجلس، فإن المعني بالأمر تغيّب عن سبع دورات بين فبراير 2022 وغشت 2024، ولم يقدم سوى ثلاثة أعذار طيلة هذه المدة، رغم أن الدورات المعنية شملت محطات بالغة الأهمية، من بينها مناقشة الميزانية السنوية والفائض وبرمجة المشاريع ذات الأولوية.
المجلس الجماعي، حسب المصادر نفسها، احترم كافة الخطوات القانونية، من الإعلان عن الغيابات في الجلسات، إلى التداول والتصويت، ثم رفع المقرر لعامل عمالة المضيق الفنيدق، في أفق إحالته على المحكمة الإدارية للبت النهائي في قرار الإقالة.
خرجة العضو المعزول وُصفت في الأوساط المهتمة بتدبير الشأن المحلي بأنها توظيف انتقائي للصفة المهنية، ومحاولة لإضفاء شرعية قانونية على موقف شخصي لا يستند إلى أي تعليل مؤسساتي. كما اعتبر متابعون هذا السلوك محاولة للضغط على المجلس، عبر خلق مناخ تشكيكي، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تكريس الانضباط والنجاعة داخل الهيئات المنتخبة.
وتُظهر هذه الواقعة، وفق تعبير فاعل جمعوي بالمنطقة، إحدى المفارقات المتكررة في المشهد المحلي الوطني، حيث يلجأ بعض المنتخبين إلى الطعن في قواعد النظام الداخلي والضوابط القانونية بمجرد فقدانهم للصفة التمثيلية، دون الاعتراف بالمسؤولية التقصيرية التي ترتبت عنها تلك القرارات.
ويُنتظر أن تبت المحكمة الإدارية في هذا الملف، بعد استكمال المسار القانوني، فيما تستعد الجماعة المعنية للإعلان عن شغور المقعد وفتح المجال أمام ترشيحات بديلة، في إطار احترام الضوابط الديمقراطية التي تضمن استمرارية المؤسسة الجماعية.

