قال فوزي لقجع، العضو الجديد في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن الرهان الانتخابي المقبل لا ينبغي أن يختزل في تحقيق أكبر عدد من المقاعد، بل يتعين أن يرتبط باستعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي والفاعل السياسي والمؤسسات.
وأوضح لقجع، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة الأحد بمدينة أكادير، أن المرحلة المقبلة تفرض تعبئة واسعة من أجل التواصل مع المواطنين “بوضوح وبمعقول”، معتبرا أن إعادة بناء الثقة تشكل مدخلا أساسيا لتعزيز العلاقة بين المواطن والمؤسسات.
وشدد المسؤول الحكومي على أن الوضوح في الخطاب السياسي يقتضي، في تقديره، توحيد مواقف المسؤولين والابتعاد عن الوعود التي يتعذر تنفيذها، داعيا إلى تحديد ما يمكن إنجازه وما يتعذر تحقيقه بشكل صريح.
وقال في هذا السياق: “نديرو نديرو، منقدروش منقدروش، وها فين غادي نوصلوا”، معتبرا أن الصراحة والواقعية في التعامل مع المواطنين تشكلان أساسا لبناء الثقة وتحقيق نتائج ملموسة.
وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، أعلن لقجع عزمه الانفتاح بشكل أكبر على الشباب وسكان الدواوير ومختلف مناطق المملكة، من أجل مناقشة الأفكار والمضامين والبحث بشكل مباشر عن حلول للتحديات التي تواجه المغرب.
ووضع القدرة الشرائية في صدارة الملفات التي تستدعي نقاشا جديا، إلى جانب تعزيز حضور الشباب في التنمية وتمكينهم من المساهمة في خلق القيمة المضافة، معتبرا أن معالجة هذه القضايا أصبحت ضرورة تتطلب انخراطا سياسيا ومجتمعيا واسعا.
كما وجه لقجع الشكر إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة ومناضليه على إتاحة المجال أمامه للانخراط في العمل السياسي، معتبرا أن هذا الانخراط يفتح آفاقا أوسع للنقاش والمساهمة في تدبير الشأن العام.
وأوضح أن انخراطه السياسي هو الذي أتاح له المشاركة في اللقاء بمدينة أكادير، قائلا: “فلولاه لما كنت معكم اليوم هنا، ولكنت في مكتبي أعد قانون المالية”.
وأكد لقجع أن العمل السياسي لا ينبغي أن يظل محصورا داخل المؤسسات والمقرات الحزبية، بل يتعين أن يترجم من خلال تواصل مباشر مع المواطنين، خصوصا الشباب وسكان المناطق القروية.
وأعلن في هذا السياق عزمه القيام بجولات في مختلف مناطق المملكة ضمن عمل جماعي، قال إنه ينبغي أن يقوم على “الإخلاص لهذا الوطن”، بهدف الاستماع إلى انتظارات المواطنين وإشراكهم في النقاش العمومي.
واعتبر أن إشراك المواطنين في صناعة القرار وتحويلهم إلى فاعلين في التنمية يشكلان ركيزة لبناء ما وصفه بـ”المغرب الصاعد”، محذرا في المقابل من أن استمرار الفوارق واتساع الهوة بين المؤسسات والفاعل السياسي والمواطن قد يؤديان إلى مزيد من تراجع الثقة في العمل السياسي والمؤسسات.
ويأتي دخول لقجع إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة في سياق استعداد الأحزاب السياسية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط نقاش متزايد حول المشاركة السياسية، وثقة المواطنين في المؤسسات، والقدرة على تحويل الوعود والبرامج إلى سياسات ذات أثر ملموس على الحياة اليومية.

