برزت روجا إغناتوفا الألمانية ذات الأصول البلغارية كوجه بارز في عالم العملات المشفرة، حيث أسست عملة “ون كوين” وأقنعت المستثمرين بأن مشروعها سيتفوق على بيتكوين، قبل أن تختفي بشكل غامض بعد الاستيلاء على نحو خمسة مليارات دولار من المستثمرين حول العالم.
ظهرت إغناتوفا لأول مرة أمام الجمهور في يونيو 2016 على منصة ويمبلي أرينا في لندن، مؤكدة أن “ون كوين” ستصبح العملة المشفرة الأولى عالمياً، ما أشعل حماسة الحاضرين وأدى إلى ضخ استثمارات تتجاوز أربعة مليارات يورو بين 2014 و2017 من باكستان إلى النرويج.
لكن الحقيقة كانت مختلفة، إذ لم تعتمد “ون كوين” على تقنية البلوك تشين الأساسية للعملات المشفرة، بل على قاعدة بيانات عادية يمكن التلاعب بها، ما يجعل قيمتها وهمية ويكشف عن طبيعة مخطط هرمي عالمي قام على التسويق واستقطاب مستثمرين جدد لتوليد الأرباح.
استعانت روجا بإيغور ألبرتس وعدد من المسوقين لجذب المستثمرين، بينما استمرت هي وأعضاء فريقها في إنفاق الأموال على عقارات فاخرة وحفلات فخمة، قبل أن تختفي عن الأنظار في أكتوبر 2017 بعد رحلة من صوفيا إلى أثينا، تاركة ملايين المستثمرين في حالة من الضياع والخسارة المالية.
رغم اختفاء إغناتوفا، استمر نشاط “ون كوين” تحت إدارة شقيقها قبل اعتقاله عام 2019، فيما وجهت الولايات المتحدة تهماً غيابية للدكتورة تشمل الاحتيال المالي وغسل الأموال. وحتى أغسطس 2025، يظل مكتب “ون كوين” في صوفيا نشطا، والمروجون يواصلون جذب مستثمرين جدد، في حين يظل مصير المليارات المفقودة مجهولا.

