أشاد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بالتعاون الذي أبدته السلطات المغربية في إدارة أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التنسيق بين الرباط ومدريد أسهم في إعادة غالبية المهاجرين الذين دخلوا المدينة بشكل غير نظامي.
وقال ألباريس، في مقابلة مع التلفزيون الإسباني الرسمي، إن المغرب تعامل مع التطورات بصفته شريكا لإسبانيا، مشيرا إلى أن السلطات المغربية أظهرت منذ الساعات الأولى استعدادا للتعاون من أجل تسهيل عودة الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة.
وأضاف الوزير الإسباني، بحسب وسائل إعلام محلية، أن المغرب أعاد نحو 48 ألفا و300 شخص من أصل ما يقارب 50 ألف مهاجر دخلوا المدينة خلال موجة العبور الأخيرة، معتبرا أن وتيرة عمليات الإعادة كانت سريعة وغير مسبوقة.
وردا على أسئلة بشأن أسباب هذا التدفق الجماعي، وصف ألباريس ما جرى بأنه “حدث غير مسبوق”، مشددا على ضرورة تحليل مختلف العوامل التي ساهمت فيه، بما في ذلك الدور الذي لعبته منصات التواصل الاجتماعي، بعد انتشار تفسيرات مرتبطة بقرارات قضائية إسبانية تتعلق بإجراءات إعادة بعض المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة عبر البحر.
وأكد رئيس الدبلوماسية الإسبانية أن مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية تتطلب استمرار التنسيق الوثيق بين المغرب وإسبانيا، داعيا في الوقت نفسه الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دعمه لإسبانيا، باعتبار أن حماية الحدود الخارجية للتكتل الأوروبي مسؤولية جماعية.
وأشار إلى أن التعاون الثنائي بين مدريد والرباط يظل عنصرا أساسيا في تدبير ملفات الهجرة والأمن الحدودي، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتدفقات الهجرة عبر غرب البحر الأبيض المتوسط.

