أثارت عملية تفتيش تعرض لها طاقم القناة الثانية المغربية “دوزيم” بمدينة سبتة المحتلة، الأحد 9 غشت، انتقادات وتساؤلات بشأن ظروف ممارسة الصحفيين المغاربة لمهامهم الميدانية بالمدينة.
وبحسب المعطيات التي أوردها الصحفي أحمد المساعد، فقد أوقفت عناصر من الشرطة الوطنية الإسبانية الصحفيين عبد الرحيم البوحديوي ومحمد بوبكر، وأخضعتهما لتفتيش طال حقائبهما ومقتنياتهما الشخصية، وذلك في فضاء عمومي وأمام أنظار عدد من المارة.
ووفق المصدر ذاته، شارك ستة عناصر من الشرطة في عملية التوقيف والتفتيش، حيث جرى إخراج محتويات الحقائب ووضع عدد من الأغراض الشخصية في المكان، وهو ما اعتبره الطاقم مساسا بكرامة الصحفيين وإعاقة لعملهما المهني.
وتأتي الواقعة، بحسب المعطيات نفسها، في سياق ما وصفه الطاقم بسلسلة من الإجراءات التي واجهها خلال تغطيته للأحداث في المدينة، مشيرا إلى أن عملية التفتيش الأخيرة تعد الرابعة التي يتعرض لها منذ بدء عمله الميداني في سبتة المحتلة.
وكانت التوترات قد بدأت، وفق المصدر ذاته، بإجراءات اتخذتها عناصر من الحرس المدني الإسباني، شملت محاصرة طاقم القناة، قبل أن تنتهي بإعادة سيارة الخدمة والمعدات التقنية، في حين تم نقل باقي أفراد الطاقم نحو ميناء الجزيرة الخضراء.
وتثير هذه التطورات، بحسب رواية الطاقم المغربي، تساؤلات حول طبيعة الإجراءات الأمنية المتخذة بحق الصحفيين المغاربة ومدى تناسبها مع متطلبات ممارسة العمل الصحفي في الميدان.
كما انتقد المصدر ما اعتبره تفاوتا في تعامل السلطات الإسبانية مع الأطقم الإعلامية الأجنبية، مشيرا إلى أن وسائل إعلام وفرق صحفية أخرى تواصل تغطيتها داخل المدينة بمعدات كاملة ومن دون التعرض، بحسب قوله، لإجراءات مماثلة.
ويعيد الحادث إلى الواجهة النقاش حول ظروف عمل الصحفيين في سبتة، ولا سيما خلال الفترات التي تشهد توترا أو ارتفاعا في الحساسية الأمنية، في ظل مطالب باحترام استقلالية العمل الصحفي وضمان قدرة الإعلاميين على أداء مهامهم دون عوائق غير مبررة.

